شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

دقائق أولي النهى لشرح المنتهى — ج 3

البهوتي • الفقه • ج3 ص211

عالم الكتب

يحتمل أن يكون الزوج مات آخرا فلا استبراء عليها بل عدة حرة للوفاة ويحتمل أن يكون الزوج مات أولا وانقضت عدتها ثم مات السيد بعد فيلزمها الاستبراء فلا تخرج من العهدة بيقين إلا بأطولهما فيندرج فيه الأقل لكن تقدم قريبا أنه إذا مات السيد بعد عدتها لا استبراء عليها حيث لم تصر فراشا له ويمكن حمله على ما إذا علمت أن آخرهما موتا أصابها وجهلته.

(ولا ترث) الأمة ولو أم ولد شيئا (من الزوج) ; لأنها لم تتحقق حريتها قبل موت زوجها (وإلا) بأن علم بأن بين موت سيدها وزوجها شهرين وخمسة أيام فقط فأقل (اعتدت كحرة لوفاة فقط) لاحتمال تأخر موت الزوج فتلزمها عدة الوفاة من موت ; لأنه أحوط ولا استبراء عليها ; لأنه إن كان الزوج هو المتقدم فقد مات السيد وهي معتدة منه وإن كان هو المتأخر فقد مات وهي مزوجة فلا استبراء على التقديرين.

[فصل واستبراء حامل بوضع ما تنقضي به العدة]

(و) استبراء (من تحيض بحيضة) تامة لحديث " «لا توطأ حامل حتى تضع، ولا غير حامل حتى تحيض حيضة» " و (لا) يحصل استبراء ب (بقيتها) أي الحيضة إذا ملكها حائضا للخبر (ولو حاضت بعد شهر) أي لو كانت الأمة المستبرأة من ذوات الحيض ولا تحيض إلا بعد شهر منذ ملكها (ف) استبراؤها (بحيضة) نصا لا شهر ; لأنها من ذوات الحيض ولو أم ولد (و) استبراء (آيسة وصغيرة وبالغة لم تحض بشهر) لإقامته مقام حيضة ولذلك اختلفت الشهور باختلاف الحيض (وإن حاضت فيه) أي الشهر (ف) استبراؤها (بحيضة) كالصغيرة إذا حاضت في عدتها فإن حاضت بعده فقد حصل الاستبراء به.

(و) أما استبراء (مرتفع حيضها ولم تدر ما رفعه فبعشرة أشهر) تسعة للحمل وشهر للاستبراء لما تقدم في العدة (وإن علمت) ما رفع حيضها من مرض أو رضاع أو غيره (فكحرة) فلا تزال في استبراء حتى يعود الحيض فتستبرأ بحيضة أو تصير آيسة فتستبرأ بشهر (ويحرم وطء من زمن استبراء) كالوطء قبله (ولا ينقطع) الاستبراء (به) أي الوطء فيه (فإن حملت قبل الحيضة استبرأت بوضعه) أي الحمل ; لأنها من أولات الأحمال (و) إن حملت (فيها) أي الحيضة (وقد

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية