شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

دقائق أولي النهى لشرح المنتهى — ج 3

البهوتي • الفقه • ج3 ص222

عالم الكتب

لأن قوله لا يقبل عليها.

(وإن قالت هي ذلك) أي هو أخي من الرضاع (وأكذبها فهي زوجته حكما) حيث لا بينة لها فلا يقبل قولها عليه في فسخ النكاح ; لأنه حق عليها ثم إن أقرت بذلك قبل الدخول فلا مهر لها لإقرارها بأنها لا تستحقه وبعد الدخول فإن أقرت بأنها كانت عالمة بأنها أخته وبتحريمها عليه وطاوعته في الوطء فكذلك لإقرارها بأنها زانية مطاوعة وإن أنكرت شيئا من ذلك فلها المهر ; لأنه وطء بشبهة على زعمها وهي زوجته ظاهرا فأما فيما بينها وبين الله فإن علمت ما أقرت به لم يحل لها مساكنته ولا تمكينه من وطئها وعليها أن تفر منه وتفتدي بما أمكنها ; لأن وطأه لها زنا فعليها التخلص منه ما أمكنها كمن طلقها ثلاثا وأنكر وينبغي أن يكون الواجب لها من المهر بعد الدخول أقل المهرين من المسمى أو مهر المثل.

(وإن قال) عن زوجته (هي ابنتي من الرضاع وهي في سن لا يحتمل ذلك) أي احتمال كونها بنته كأن كانت قدره في السن أو أكبر (لم تحرم) عليه (لتيقن كذبه) بعدم احتمال صدقه (وإن احتمل) صدقه في أنها ابنته بأن كان أكبر منها بأكثر من عشر سنين (فكما لو قال هي أختي من الرضاع) على ما مر مفصلا (ولو ادعى) من أقر منهما بما يؤاخذ به (بعد ذلك خطأ لم يقبل) منه ; لأنه رجوع عن إقرار بحق عليه (كقوله ذلك) أي هي أختي (لأمته ثم يرجع) فلا يقبل منه (ولو قال أحدهما) أي أحد اثنين رجل وامرأة (ذلك قبل النكاح) بأن قال هي أختي من الرضاع أو قالت هو أخي منه ثم قال أو قالت كذبت (لم يقبل رجوعه) عن إقراره بذلك (ظاهرا) فلا يمكنان من النكاح وإن تناكحا فرق بينهما، وكذا لو ادعت أنه طلقها ثلاثا فأنكر واعترف بالبينونة فلا يمكنان من النكاح ويفرق بينهما إن تناكحا.

(ومن ادعى أخوة أجنبية) غير زوجته (أو) ادعى (بنوتها من الرضاع وكذبته قبلت شهادة أمها) من نسب.

(و) شهادة (بنتها من نسب بذلك) عليها إن كانت مرضية وتثبت حرمة الرضاع بينهما و (لا) تقبل شهادة (أمه ولا) شهادة (بنته) من نسب عليها كسائر شهادات الأصل والفروع لولده ووالده (وإن ادعت ذلك هي) بأن قالت فلان أخي من الرضاع أو أبي أو ابني منه وسنها يحتمل ذلك (وكذبها) فلان (فبالعكس) فتقبل شهادة أمه وبنته من نسب عليه لا أمها وبنتها لما سبق (ولو ادعت أمة أخوة) سيدها لها (بعد وطئه) لها

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية