دقائق أولي النهى لشرح المنتهى — ج 3
البهوتي • الفقه • ج3 ص230
عالم الكتب
اليوم فالأظهر لا يلزمه نفقتها ثانيا ذكره في شرحه (إلا على ناشز) في أثناء يوم قبضت نفقته فيرجع عليها بباقيه لتمكنها من طاعته الواجبة عليها فلا تعطيه شيئا (ويرجع) بالبناء للمفعول على زوجة (ببقيتها) أي النفقة (من مال غائب بعد موته بظهوره) أي موته لارتفاع وجوب النفقة عليها بموته فلم تستحق ما قبضته بعد موته كقضاء وكيل حقا يظنه على موكله فبان أن لا حق عليه وقياسه ما بعد إبانته إياها
(ومن غاب) عن زوجته مدة (ولم ينفق) عليها فيها (لزمه) نفقة الزمن (الماضي) لاستقرارها في ذمته (ولو لم يفرضها حاكم) ; لأن عمر كتب إلى أمراء الأجناد في رجال غابوا عن نسائهم يأمرهم بأن ينفقوا أو يطلقوا فإن طلقوا بعثوا بنفقة ما مضى ولأنه حق يجب مع اليسار والإعسار فلم يسقط بمضي الزمان كأجرة العقار بخلاف نفقة الأقارب فإنها صلة يعتبر فيها يسار المنفق وإعسار من تجب له وسواء ترك الإنفاق لعذر أو غيره وكذا لو ترك الإنفاق حاضرا، وذمية في نفقة وكسوة ومسكن كمسلمة لعموم النصوص.
[فصل المطلقة الرجعية كالزوجة في النفقة والكسوة والسكنى]
ومطلقة رجعية كزوجة في نفقة وكسوة وسكنى لا فيما يعود بنظافتها ; لأنها زوجة لقوله: {وبعولتهن أحق بردهن في ذلك} [البقرة: 228] ولأنها يلحقها طلاقه وظهاره أشبه ما قبل الطلاق (وبائن حامل كزوجة) لقوله: {وإن كن أولات حمل فأنفقوا عليهن حتى يضعن حملهن} [الطلاق: 6] .
وفي بعض أخبار فاطمة بنت قيس " «لا نفقة لك إلا إن تكوني حاملا» ، ولأن الحمل ولد المبين فلزمه الإنفاق عليه، ولا يمكنه ذلك إلا بالإنفاق عليها فوجب كأجرة الرضاع (وتجب) النفقة (لحمل ملاعنة) لوعنت وهي حامل ; لأنه لم ينتف بلعانها إذن (إلى أن ينفيه بلعان) آخر (بعد وضعه) أي الحمل فتسقط فإن عاد واستلحقه لزمه ما مضى (ومن أنفق) على بائن منه (يظنها حاملا فبانت حائلا) غير حامل (رجع) عليها بما أنفقه عليها لأخذها ما لا تستحقه كأخذ دين ادعاه ثم ظهر كذبه، وكذا إن ادعته رجعية فأنفق عليها أكثر من مدة عدتها، ثم تبين عدمه رجع بالزائد (ومن تركه) أي الإنفاق على مبانته (يظنها حائلا فبانت حاملا لزمه) نفقة ما مضى لتبين استحقاقها للنفقة فيه فترجع عليه بها
#