دقائق أولي النهى لشرح المنتهى — ج 3
البهوتي • الفقه • ج3 ص231
عالم الكتب
كالدين وظاهره.
ولو قلنا النفقة للحمل وأنها تسقط بمضي الزمان (ومن) أي مبانة ونحوها (ادعت حملا) له دون ثلاثة أشهر (وجب) عليه (إنفاق) تمام (ثلاثة أشهر) من ابتداء زمن ذكرته أنها حملت منه (فإن مضت) الثلاثة أشهر (ولم يبن) الحمل كأن أريت القوابل فقلن ليس بها حمل (رجع) عليها بنظير ما أنفقه لتبين عدم وجوبه. وكذا إن حاضت ولو قبل مضيها، وإن ادعت حملا من ثلاثة أشهر أريت القوابل ; لأنه لا يخفى عادة إذن فإن شهدت به أنفق عليها وإلا فلا (بخلاف نفقة في نكاح تبين فساده) لنحو رضاع أو عدة فلا رجوع له بما أنفق (و) بخلاف نفقة (على أجنبية) لم تأذن له ; لأنه متبرع فلا رجوع. وكذا من أنفق في نكاح معلوم فساده ; لأنه إن علم عدم الوجوب فهو متطوع. وإلا فهو مفرط (والنفقة) على الحامل (للحمل) نفسه ; لأنها من أجله فتجب بوجوده وتسقط عند انقضائه. قلت: فلو مات ببطنها انقطعت ; لأنها لا تجب لميت (فتجب) النفقة لناشز حامل ; لأن النفقة للحمل فلا تسقط بنشوز أمه.
(و) تجب (لحامل من وطء شبهة أو نكاح فاسد) للحوق نسبه فيهما (و) لحامل في (ملك يمين ولو أعتقها) ; لأن النفقة للحمل وهو ولده (و) تجب (على وارث) حمل من (زوج) وسيد أو وطء شبهة (ميت) للقرابة (و) تجب نفقة حامل (من مال حمل موسر) ; لأن الموسر لا تجب نفقته على غيره (ولو تلفت) نفقته بيد حامل بلا تفريط (وجب) على من لزمته نفقة الحمل (بدلها) ; لأنها أمانة بيدها فلا تضمنها (ولا فطرة لها) ; لأن الفطرة تابعة للنفقة. والحمل (لا تجب) فطرته.
(ولا تجب) نفقة حمل (على زوج رقيق) لولده، فإن كان حرا فنفقته على وارثه بشرطه وإن كان رقيقا فعلى مالكه (أو معسر أو غائب) أي لا تلزمه نفقة حمله، بل تسقط بمضي زمان كالمولود (ولا) تجب نفقة حمل (على وارث) الحمل كأخيه (مع عسر زوج) هو أبوه ; لأنه محجوب بالأب، ولا تجب على الأب لإعساره. قلت بل تجب على الوارث من عمودي نسب الحمل كأمه وجده وجدته ; لأن عمودي النسب تجب عليهما النفقة وإن حجبه معسر كما يأتي (وتسقط) نفقة حمل (بمضي الزمان) كسائر الأقارب.
قال (المنقح ما لم تستدن) حامل على أبيه (بإذن
#