دقائق أولي النهى لشرح المنتهى — ج 3
البهوتي • الفقه • ج3 ص236
عالم الكتب
تمكنه من الاستمتاع بها ; لأنه لم يسلم إليها عوضه (وبدونه) أي دون منع نفسها منه بأن تمكنه من الاستمتاع بها (ولا يمنعها تكسبا ولا يحبسها) مع عسرته إذا لم تفسخ ; لأنه إضرار بها وسواء كانت غنية أو فقيرة ; لأنه إنما يملك حبسها إذا كفاها المؤنة وأغناها عما لا بد لها عنه (ولها) أي زوجة المعسر (الفسخ بعده) أي بعد رضاها بالمقام معه لتجدد وجوب النفقة كل يوم فيجدد لها ملك الفسخ كذلك ولا يصح إسقاطها نفقتها فيما لم يجب لها كإسقاط لشفيع شفعته قبل البيع وكإسقاطها المهر والنفقة قبل النكاح (وكذا لو قالت: رضيت عسرته أو تزوجته عالمة بها) أي بعسرته فلها الفسخ لما يتجدد لها من وجوب النفقة كل يوم (وتبقى نفقة معسر وكسوته ومسكنه) لزوجته (إن أقامت) معه (ولم تمنع نفسها) منه (دينا في ذمته) لوجوبها على سبيل العوض كالأجرة ويسقط ما زاد عن نفقة معسر
(ومن قدر يكتسب) ما ينفق على زوجته فتركه (أجبر) عليه كالمفلس لقضاء دينه وأولى
(ومن تعذر عليه) من الأزواج (كسب) في بعض زمنه (أو) تعذر عليه (بيع في بعض زمنه) أياما يسيرة فلا فسخ (أو مرض) أياما يسيرة فعجز عن الكسب فلا فسخ لزوجته ; لأنه يمكنه الاقتراض إلى زوال المعارض (أو عجز عن اقتراض أياما يسيرة) فلا فسخ لها ; لأنه يزول عن قريب ولا يكاد يسلم منه كثير من الناس (أو أعسر بنفقة ماضية أو) أعسر (بنفقة موسر أو) بنفقة (متوسط أو) أعسر (بأدم أو) أعسر (بنفقة الخادم فلا فسخ) لإمكان الصبر عن ذلك (وتبقى نفقتهم) أي الموسر والمتوسط والخادم (و) يبقى (الأدم دينا في ذمته) لوجوبه عليه كالصداق وإن كان له عليها دين من جنس واجب نفقتها فله احتسابه من نفقتها إن كانت موسرة وإلا فلا
(وإن منع) زوج (موسر نفقة أو كسوة أو بعضهما) عن زوجته (وقدرت على) أخذ ذلك من (ماله) ولو من غير جنس الواجب (أخذت كفايتها وكفاية ولدها ونحوه) كخادمها (عرفا) أي بالمعروف (بلا إذنه) لقوله صلى الله عليه وسلم لهند بنت عتبة " حين «قالت له: إن أبا سفيان رجل شحيح وليس يعطيني من النفقة ما يكفيني وولدي فقال: خذي ما يكفيك وولدك بالمعروف» " فرخص لها صلى الله عليه وسلم في أخذ تمام الكفاية بغير علمه ; لأنه موضع حاجة إذ لا غنى عن النفقة ولا قوام إلا بها وتتجدد بتجدد الزمن شيئا فشيئا فتشق
#