دقائق أولي النهى لشرح المنتهى — ج 3
البهوتي • الفقه • ج3 ص235
عالم الكتب
الزوجة (في حج فرض) إذا سافرت لحج الفرض (ك) نفقة (حضر) وما زاد عليها (وإن اختلفا) أي الزوجان (ولا بينة) لأحدهما بما ادعاه (في بذل تسليم) زوجة لزوج (حلف) زوج ; لأنه منكر والأصل عدم التسليم وكذا لو اختلفا في وقت تسليم بأن قال سلمت نفسها منذ شهر وقالت: بل منذ ستة فقوله بيمينه ; لأن الأصل براءته مما تدعيه زائدا عن ما يقر به.
(و) إن اختلفا (في نشوز زوجة أو) اختلفا في (أخذ نفقة) بأن ادعى الزوج نشوزها أو أنها أخذت نفقتها وأنكرت (حلفت) ; لأنها منكرة، والأصل عدم ذلك لكن لو كانت مثلا بدار أبيها وادعت أنها خرجت بإذنه فقوله ; لأن الأصل عدمه وإن أعطاها شيئا زائدا عما يجب عليه كمصاغ وقلائد على وجه التمليك ملكته فلا رجوع به إن طلق أو مات وإن لم يكن على وجه التمليك بل لتتجمل به فقط فله الرجوع فيه طلقها أو لا.
[فصل أعسر زوج بنفقة معسر]
ومتى أعسر زوج بنفقة معسر فلم يجد القوت (أو) أعسر ب (كسوته) أي المعسر (أو) أعسر (ببعضهما) أي بعض نفقة المعسر وكسوته (أو) أعسر (بمسكنه) أي المعسر خيرت (أو صار) الزوج (لا يجد النفقة) لزوجته (إلا يوما دون يوم خيرت) الزوجة للحوق الضرر الغالب بذلك بها إذ البدن لا يقوم بدون كفايته وسواء كانت حرة بالغة رشيدة أو رقيقة أو صغيرة أو سفيهة (دون سيدها أو وليها) فلا خيرة له ولو كانت مجنونة لاختصاص الضرر بها (بين فسخ) نكاح المعسر وهو قول عمر وعلي وأبي هريرة لقوله تعالى: {فإمساك بمعروف أو تسريح بإحسان} [البقرة: 229] والإمساك مع ترك النفقة ليس إمساكا بالمعروف ولحديث أبي هريرة مرفوعا " «في الرجل لا يجد ما ينفق على امرأته قال يفرق بينهما» " رواه الدارقطني.
وقال ابن المنذر ثبت أن عمر كتب إلى أمراء الأجناد في رجال غابوا عن نسائهم فأمرهم أن ينفقوا أو يطلقوا فإن طلقوا بعثوا بنفقة ما مضى ولأن جواز الفسخ بذلك أولى من النفقة لقلة الضرر ; لأنه فقد شهوة يقوم البدن بدونها فتملك الفسخ (فورا ومتراخيا) ; لأنه خيار لدفع ضرر أشبه خيار العيب في البيع (و) بين (مقام) معه (مع منع نفسها) بأن لا
#