دقائق أولي النهى لشرح المنتهى — ج 3
البهوتي • الفقه • ج3 ص27
عالم الكتب
ترك التسمية لا يقدح في صحة النكاح (ولها) مع موت أحدهما وكذا سائر ما يقرر المهر (مهر نسائها) أي: مهر مثلها معتبرا بمن يساويها من أقاربها كما يأتي لحديث ابن مسعود.
(وإن طلقت) مفوضة (قبلهما) أي: قبل دخول، وفرض مهر (لم يكن عليه) أي: المطلق (إلا المتعة) نصا وهو قول ابن عمر، وابن عباس لقوله تعالى: {لا جناح عليكم إن طلقتم النساء ما لم تمسوهن أو تفرضوا لهن فريضة ومتعوهن} [البقرة: 236] يقتضي الوجوب، وأداء الواجب من الإحسان فلا تعارض.
، وكل فرقة ينتصف بها المسمى توجب المتعة إذا كانت مفوضة، وكل فرقة تسقط المسمى كاختلاف دين، وفسخ لرضاع من قبلها لا تجب به متعة لقيامها مقام نصف المسمى فتسقط في كل موضع يسقط فيه (وهي) أي: المتعة (ما يجب لحرة أو سيد أمة على زوج بطلاق قبل دخول لمن لم يسم لها مهر) صحيح (مطلقا) أي: سواء كانت مفوضة بضع أو مفوضة مهر أو مسمى لها مهر فاسد كخمر، وخنزير، وسواء كان الزوجان حرين أو رقيقين أو مختلفين مسلمين أو ذميين أو مسلما، وذمية لعموم النص ; ولأن ما يجب من الفرض يستوي فيه المسلم، والكافر، والحر، والرقيق كالمهر (على الموسع قدره، وعلى المقتر) أي: المعسر (قدره) نصا اعتبارا بحال الزوج للآية (فأعلاها) أي: المتعة (خادم) إذا كان الزوج موسرا، والخادم الرقيق ذكرا كان أو أنثى (وأدناها) إذا كان الزوج فقيرا (كسوة تجزيها) أي: الزوجة (في صلاتها) وهي درع، وخمار أو ثوب تصلي فيه بحيث يستر ما يجب ستره (ولا تسقط) المتعة (إن وهبته) المرأة (مهر المثل) أي: أبرأته منه (قبل الفرقة) لظاهر الآية ; ولأنها إنما وهبته مهر المثل فلا تدخل فيه المتعة ولا يصح إسقاطها قبل الفرقة ; لأنها لم تجب بعد كإسقاط الشفعة قبل البيع. وإن وهب الزوج للمفوضة شيئا ثم طلقها قبل دخول، وفرض لها المتعة نصا ; لأن المتعة إنما تجب بالطلاق فلا يصح قضاؤها قبله، وكنصف المسمى (وإن دخل) الزوج (بها) أي: المفوضة (استقر مهر المثل) كالمسمى وكذا لو خلا بها ونحوه.
(ولا متعة) لمفوضة (إن طلقت بعد استقرار مهر مثلها بنحو) دخول لقوله تعالى: {لا جناح عليكم إن طلقتم النساء ما لم تمسوهن أو تفرضوا لهن فريضة ومتعوهن} [البقرة: 236] ثم قال {وإن طلقتموهن من قبل أن تمسوهن وقد فرضتم لهن فريضة فنصف ما فرضتم} [البقرة: 237] فخص
#