شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

دقائق أولي النهى لشرح المنتهى — ج 3

البهوتي • الفقه • ج3 ص241

عالم الكتب

أم) لامتيازه بالتعصيب (وهو) أي أبو الأم (مع أبي أبي أب مستويان) لتميز أبي الأم بالقرب والآخر بالعصوبة فتساويا (ولمستحقها) أي النفقة (الأخذ) من مال منفق (بلا إذنه مع امتناعه) من دفعها (ك) ما يجوز ل (زوجة) الأخذ من مال زوجها إذا منعها النفقة لحديث هند " «خذي ما يكفيك وولدك بالمعروف» " وقيس عليه سائر من تجب له

(ولا نفقة مع اختلاف دين) بقرابة ولو من عمودي نسب ; لأنهما لا يتوارثان فلم يتناوله قوله تعالى: {وعلى الوارث مثل ذلك} [البقرة: 233] وكما لو كان أحدهما رقيقا (إلا بالولاء) فتجب للعتيق على معتقه بشرطه وإن باينه في دينه ; لأنه يرثه مع ذلك فدخل في عموم قوله تعالى: {وعلى الوارث مثل ذلك} [البقرة: 233] فإن مات مولاه فالنفقة على وارثه من عصبة مولاه.

[فصل إعفاف من تجب له النفقة]

ويجب إعفاف من تجب له النفقة (من عمودي نسبه وغيرهم) ; لأنه مما تدعو حاجته إليه ويستضر بفقده ولا يشبه ذلك الحلوى ; لأنه لا يستضر بتركها فيجب إعفاف من تجب نفقته من الآباء والأجداد والأولاد والإخوة والأعمام ويقدم إن ضاق الفاضل الأقرب فالأقرب كالنفقة (بزوجة حرة أو سرية تعفه) لحصول المقصود بها (ولا يملك) من أعف بسرية (استرجاعها مع غناء) أي الفقير كالزكاة ولا أن يزوجه أمة (و) إن عين أحدهما امرأة والآخر غيرها (يقدم تعيين قريب) منفق (والمهر سواء على) تعيين (زوج) ; لأنه المطلوب بنفقتها وتوابعها وليس له تعيين عجوز قبيحة المنظر أو معيبة (ويصدق) منفق عليه (أنه تائق) للنكاح (بلا يمين) ; لأنه مقتضى الظاهر.

وفي الفروع ويتوجه بيمينه (ويعتبر) لوجوب إعفاف (عجزه) أي المنفق عليه عن مهر حرة أو ثمن أمة فإن قدر على ذلك لم يجب على غيره.

(ويكتفي) في الإعفاف (بواحدة) زوجة أو سرية لاندفاع الحاجة بها (فإن ماتت) زوجة أو سرية أعفه بها (أعفه ثانيا) ; لأنه لا صنع له في ذلك (لا إن طلق بلا عذر) أو أعتق السرية ولم يجعل عتقها صداقها فليس عليه أن يعفه ثانيا ; لأنه المفوت على نفسه (ويلزمه إعفاف أم كأب) أي كما يلزم إعفاف أب.

قال

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية