شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

دقائق أولي النهى لشرح المنتهى — ج 3

البهوتي • الفقه • ج3 ص245

عالم الكتب

«خولكم جعلهم الله تحت أيديكم فمن كان أخوه تحت يده فليطعمه مما يأكل وليلبسه مما يلبس ولا تكلفوهم ما يغلبهم فإن كلفتموهم فأعينوهم عليه» " متفق عليه.

(و) يجب (أن يراحوا وقت قيلولة و) وقت (نوم و) أداء (صلاة مفروضة) لأنها العادة ولأن تركه إضرار بهم ولا يجوز تكليف أمة رعيا لأن السفر مظنة الطمع فيها لبعد من يدفع عنها

(و) يجب أن (يركبهم عقبه لحاجة) إذا سافر بهم لئلا يكلفهم ما لا يطيقونه (ومن بعث) بالبناء للمجهول (منهم) أي الأرقاء (في حاجة فإن علم أنه لا يجد مسجدا يصلي فيه) ولا عذر له في التأخير (صلى أولا ثم قضى حاجته) (فلو عذر) بنحو خشية إضرار سيده به (أخر) الصلاة (وقضاها) أي الحاجة ثم صلى، لأن حق الآدمي مبني على المشاحة (وإن لم يعلم) أنه لا يجد مسجدا (فوجد مسجدا قضى حاجته ثم صلى) ليجمع بين الحقين (فلو صلى قبل) قضاء الحاجة (فلا بأس) نصا لأنه قضى حق الله وحق سيده

(وسن) لسيدهم (مداواتهم إن مرضوا) قاله في التنقيح قال في الفروع وظاهر كلام جماعة يستحب وهو أظهر، وقال قبله: ويداويه وجوبا قاله جماعة. وقال في الإنصاف. قلت المذهب أن ترك الدواء أفضل على ما تقدم ووجوب المداواة قول ضعيف

(و) يسن لسيد (إطعامهم) أي الأرقاء (من طعامه) وإلباسهم من لباسه لحديث أبي ذر وأن يسوي بين عبيده الذكور في الكسوة وبين إمائه إن كن للخدمة أو الاستمتاع وإن اختلفن فلا بأس بتفضيل من هي للاستمتاع في الكسوة ; لأنه العرف (ومن وليه) أي الطعام من رقيقه (فمعه أو منه) يطعمه ولو لم يشتهه. لحديث أبي هريرة مرفوعا " «إذا أتى أحدكم خادمه بطعامه قد كفاه علاجه ودخانه فليجلسه معه فإن لم يجلسه معه فليناوله أكلة أو أكلتين» " رواه الشيخان وأبو داود والترمذي وابن ماجه، ولأن نفس المباشر تتوق إلى ما لا تتوق إليه نفس غيره (ولا يأكل) رقيق من مال سيده (إلا بإذنه) نصا لأنه افتيات عليه. قلت إن منعه ما وجب عليه فله الأكل بالمعروف كالزوجة والقريب

(وله) أي الزوج والأب والسيد (تأديب زوجة و) تأديب (ولد ولو) كان الولد (مكلفا مزوجا بضرب غير مبرح و) كذا (تأديب رقيق) إذا أذنبوا ويسن العفو عنه مرة أو مرتين ولا يجوز بلا ذنب ولا أن يضربوا ضربا مبرحا. لحديث

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية