دقائق أولي النهى لشرح المنتهى — ج 3
البهوتي • الفقه • ج3 ص252
عالم الكتب
عليه الفتنة فيمنع من مفارقتهما.
(ويستحب له أن لا ينفرد عن أبويه) ; لأنه أبلغ في برهما وصلتهما (وإن استوى اثنان فأكثر فيها) كأخين فأكثر أو أختين فأكثر (أقرع) بينهما أو بينهم ; لأنه لا مرجح غيرها (ما لم يبلغ محضون سبعا) أي يتم له سبع سنين (ولو أنثى فيخير) بينهما أو بينهم ; لأنه لا يمكن الجمع ولا مزية للبعض (والأحق من عصبة) محضون. قلت ومن ذكور ذوي رحمه كأبي أمه وأخيه لأمه وخاله (عند عدم أب أو) عدم (أهليته) أي الأب (كأب في تخيير) من بلغ سبعا بينه وبين أمه مثلا.
(و) في (إقامة ونقلة) إذا سافر أحدهما وأقام الآخر على ما سبق تفصيله لقيامه مقام الأب (إن كان) العصبة (محرما لأنثى) ولو بنحو رضاع كعم، وابن عم هو أخ من رضاع، أو هي ربيبة، وقد دخل بأمها (وسائر) النساء (المستحقات لها) أي الحضانة من جدات وخالات وعمات (كأم في ذلك) أي التخيير والإقامة والنقلة لقيامها مقام الأم.
(وتكون بنت سبع) سنين تامة (عند أب إلى زفاف) بكسر أوله (وجوبا) ; لأنه أحفظ لها وأحق بولايتها وليؤمن عليها من دخول النساء ; لأنها معرضة للآفات، لا يؤمن عليها الخديعة لغرتها أو لمقاربتها إذن الصلاحية للتزوج، وقد تزوج النبي صلى الله عليه وسلم عائشة بنت سبع، وإنما تخطب من أبيها ; لأنه وليها وأعلم بالكفؤ. ولم يرد الشرع بتخييرها، ولا يصح قياسها على الغلام ; لأنه لا يحتاج إلى ما تحتاج إليه البنت (ويمنعها) أبوها أن تنفرد (و) يمنعها (من يقوم مقامه أن تنفرد) بنفسها خشية عليها.
(ولا تمنع أم) بنت (من زيارتها) على العادة على ما سبق (إن لم يخف منها) أي الأم مفسدة ولا خلوة لأم مع خوفه أن تفسد قلبها. قال في الواضح. ويتوجه في الغلام مثلها فإن في الفروع (ولا) تمنع أم من (تمريضها ببيتها) أي الأم لاحتياجها إلى ذلك (ولها) أي البنت (زيارة أمها إن مرضت) الأم ; لأنه من الصلة والبر
(والمعتوه ولو أنثى) يكون (عند أمه مطلقا) صغيرا كان أو كبيرا لحاجته إلى من يخدمه ويقوم بأمره. والنساء أعرف بذلك وأمه أشفق عليه من غيرها، فإن عدمت أمه فأمهاتها القربي فالقربي على ما تقدم (ولا يقر من يحضن) أي تجب حضانته لصغر أو جنون أو عته (بيد من لا يصونه ويصلحه) ; لأن وجود ذلك كعدمه فتنتقل عنه إلى من يليه، ولا حضانة ولا رضاع لأم جذماء أو برصاء، كما أفتى به المجد وبعضهم.
#