شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

دقائق أولي النهى لشرح المنتهى — ج 3

البهوتي • الفقه • ج3 ص253

عالم الكتب

[كتاب الجنايات]

الجنايات جمع جناية (وهي) لغة: التعدي على نفس أو مال. وشرعا (التعدي على البدن بما يوجب قصاصا أو) يوجب (مالا) وتسمى الجناية على المال غصبا وسرقة وخيانة وإتلافا ونهبا. وأجمعوا على تحريم القتل بغير حق لقوله تعالى {: ومن يقتل مؤمنا متعمدا فجزاؤه جهنم} [النساء: 93] الآية وحديث ابن مسعود مرفوعا " «لا يحل دم امرئ مسلم يشهد أن لا إله إلا الله وأني رسول الله إلا بإحدى ثلاث: الثيب الزاني والنفس بالنفس والتارك لدينه المفارق للجماعة» " متفق عليه.

فمن قتل مسلما متعمدا فسق وأمره إلى الله، وتوبته مقبولة عند أكثر أهل العلم لقوله تعالى: {إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء} [النساء: 48] والآية محمولة على من قتله مستحلا، ولم يتب أو أن هذا جزاؤه إن جازاه الله، وله العفو إن شاء، والأخبار لا يدخلها النسخ بل التخصيص والتأويل (والقتل) أي فعل ما تزهق به النفس أي تفارق الروح البدن (ثلاثة أضرب) أي أصناف. أحدها (عمد يختص القود به) فلا يثبت في غيره. والقود قتل القاتل بمن قتله مأخوذ من قود الدابة ; لأنه يقاد إلى القتل بمن قتله.

(و) الضرب الثاني (شبه عمد) ويقال خطأ العمد وعمد الخطأ (و) الضرب الثالث (خطأ) وهذا تقسيم أكثر أهل العلم.

وروي عن عمر وعلي ويدل لثبوت شبه العمد حديث ابن عمر مرفوعا «ألا إن دية الخطأ شبه العمد ما كان بالسوط والعصا مائة من الإبل، منها أربعون في بطونها أولادها» . رواه أبو داود وزاد الموفق في المقنع ما أجري مجرى الخطأ كانقلاب نائم على شخص فيقتله، وحفر بئر ونحوه تعديا فيموت به أحد وهذه عند الأكثر من قسم الخطأ

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية