دقائق أولي النهى لشرح المنتهى — ج 3
البهوتي • الفقه • ج3 ص255
عالم الكتب
كوذين، وهو ما يدق به الدقاق الثياب، و) من (لت) بضم اللام وتشديد المثناة الفوقية نوع من السلاح معروف (وسندان) حداد (وحجر كبير ولو) كان الضرب بذلك (في غير مقتل) فيموت فيقاد به ; لأنه يقتل غالبا فيتناوله عموم قوله تعالى: {ومن قتل مظلوما فقد جعلنا لوليه سلطانا} [الإسراء: 33] وقوله: {كتب عليكم القصاص في القتلى} [البقرة: 178] ولحديث أنس «أن يهوديا قتل جارية على أوضاح لها بحجر فقتله رسول الله صلى الله عليه وسلم» متفق عليه ولأن المثقل الكبير يقتل غالبا أشبه المحدد وأما حديث «ألا إن في قتيل عمد الخطأ قتيل عمد السوط والعصا والحجر مائة من الإبل» فالمراد الحجر الصغير جمعا بين الأخبار ولأنه قرنه بالعصا والسوط فدل على أنه أراد ما يشبههما (أو) يضربه (في مقتل) بمثقل دون ما تقدم (أو) يضربه في (حال ضعف قوة من مرض أو صغر أو كبر أو حر أو برد أو نحوه) كإعياء (بدون ذلك) كحجر صغير فيموت (أو يعيده) أي الضرب (به) أي بما لا يقتل غالبا كالعصا والحجر الصغير حتى يموت.
(أو يلقي عليه حائطا أو سقفا أو نحوهما) مما يقتل غالبا فيموت (أو يلقيه من شاهق فيموت) ففيه كله القود ; لأنه يقتل غالبا (وإن قال) جان (لم أقصد) بذلك (قتله لم يصدق) ; لأنه خلاف ظاهر.
الصورة (الثالثة أن يلقيه بزبية أسد) بضم الزاي أي حفيرته (ونحوها) كزبية ذئب أو نمر فيقتله، (أو) يلقيه (مكتوفا بغضا بحضرة ذلك) أي الأسد ونحوه فيقتله) (أو) يلقيه (في مضيق بحضرة حية) فتقتله (أو ينهشه) بضم أوله (كلبا أو حية) من القواتل (أو يلسعه) بضم أوله (عقربا من) العقارب (القواتل غالبا) فيموت (فيقتل به) ; لأنه مما يقتل غالبا والسبع ونحوه كالآلة للآدمي فيشترط أن يفعل به الأسد ونحوه فعلا يقتل مثله وإلا فشبه عمد وكذا إن كان ذلك لا يقتل غالبا كثعبان الحجاز وسبع صغير أو كتفه وألقاه في أرض غير مسبعة فأكله سبع أو ألقاه مشدودا في موضع لا يعلم وصول الماء بزيادته إليه في ذلك الوقت فمات.
به الصورة (الرابعة أن يلقيه في ماء يغرقه أو) في (نار ولا يمكنه التخلص منهما) لكثرتهما أو عجزه عنه لمرض ونحوه أو لكونه مربوطا أو لإلقائه في حفيرة لا يقدر على صعود منها (فيموت) فيقتل به لما تقدم وكذا إن حبسه في بيت وأوقد فيه نارا وسد منافذه حتى اشتد الدخان وضاق به النفس أو دفنه حيا أو ألقاه في
#