دقائق أولي النهى لشرح المنتهى — ج 3
البهوتي • الفقه • ج3 ص256
عالم الكتب
بئر ذات نفس عالما بذلك فمات فعمد (وإن أمكنه) التخلص (فيهما) أي مسألتي إلقائه في الماء والنار فتركه حتى مات (ف) هو (هدر) لا شيء فيه لموته بفعل نفسه وهو لبثه قال في الإقناع وإنما تعلم قدرته على التخلص بقوله: أنا قادر على التخلص ونحوه.
الصورة (الخامسة أن يخنقه بحبل أو غيره) فيموت فيقتل به سواء جعل في عنقه خراطة ثم علقه في شيء عن الأرض فيخنق فيموت في الحال أو بعد زمن كما يفعل بنحو اللصوص أو خنقه بيديه أو نحو حبل وهو على الأرض (أو بسد فمه أو أنفه) زمنا يموت في مثله عادة فيموت (أو يعصر خصيتيه زمنا يموت في مثله غالبا فيموت) فيقتل به لما سبق فإن مات في زمن لا يموت الإنسان في مثله غالبا فشبه عمد إلا أن يكون يسيرا في الغاية بحيث لا يتوهم الموت منه فلا يوجب ضمانا ; لأنه كلمسة.
الصورة (السادسة أن يحبسه ويمنعه الطعام والشراب فيموت جوعا أو عطشا لزمن يموت فيه من ذلك غالبا) فيقاد به (بشرط تعذر الطلب عليه) ويختلف ذلك باختلاف الناس والزمن الحال ففي شدة الحر إذا عطشه يموت في الزمن القليل بخلاف زمن البرد أو الاعتدال وكذا لو منعه الدفاء في الشتاء ولياليه الباردة ذكره ابن عقيل (وإلا) يتعذر عليه الطلب (فلا) قود ولا (دية كتركه سد فصده) لحصول موته بفعل نفسه وتسببه فيه.
الصورة (السابعة أن يسقيه سما) يقتل غالبا (لا يعلم به) شاربه (أو يخلطه بطعام أو يطعمه) لمن لا يعلم به (أو) يخلطه (بطعام آكل فيأكله جهلا) به (فيموت) فيقاد به كما لو قتله بمحدد (فإن علم به) أي السم (آكل مكلف) فهدر (أو خلطه) شخص (بطعام نفسه فأكل أحد بلا إذنه ف) هو (هدر) ; لأنه القاتل لنفسه.
الصورة (الثامنة أن يقتله بسحر يقتل غالبا) فيقتل به ; لأنه قتله بما يقتل غالبا وقال ابن البناء يقتل حدا وتجب دية المقتول في تركته وصححه في الإنصاف وجزم به في الإقناع فإن كان السم أو السحر لا يقتل غالبا فشبه عمد ويأتي في التعزير حكم المعيان وقد أوضحته في الحاشية وهو القاتل في الحال (ومتى ادعى قاتل بسم أو) ب (سحر عدم علمه أنه) أي السم أو السحر (قاتل) لم يقبل ; لأنهما من جنس ما يقتل أشبه ما لو جرحه وقال لم أعلم أن الجرح يقتله (أو) ادعى قاتل بسحر أو سم (جهل مرض) يقتل معه السحر أو السم وكذا لو ضربه بما لا يقتل
#