شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

دقائق أولي النهى لشرح المنتهى — ج 3

البهوتي • الفقه • ج3 ص258

عالم الكتب

(آخر) غير الذي جعل الخراطة في حلقه (عمدا) أي متعمدا إزالته من تحته (فمات فإن جهلها) أي الخراطة بحلقه (مزيل وأداه) أي أدى دية القتيل (من ماله وإلا) بأن علم الخراطة بحلقه وأزال ما تحته (قتل به) ولا شيء على جاعل الخراطة كالحافر مع الدافع وإن شد قربة منفوخة ونحوها على من لا يحسن السباحة فخرقها آخر فغرق فالقاتل الثاني.

[فصل شبه العمد]

وشبه العمد المسمى بخطأ العمد وعمد الخطأ (أن يقصد جناية لا تقتل غالبا، ولم يجرحه بها) أي الجناية (كمن ضرب) شخصا (بسوط أو عصا أو حجر صغير) إلا أن يصغر جدا كقلم وأصبع في غير مقتل أو يمسه بالكبير بلا ضرب فلا قصاص ولا دية (أو لكز) غيره بيده في غير مقتل (أو لكم غيره في غير مقتل أو ألقاه في ماء قليل أو سحره بما لا يقتل غالبا فمات أو صاح بعاقل اغتفله أو بصغير أو معتوه على نحوه سطح فسقط فمات) أو ذهب عقله أو نحوه (ففيه) أي في القتل بكل من تلك (الكفارة في مال جان) لقوله تعالى: {ومن قتل مؤمنا خطأ فتحرير رقبة مؤمنة} [النساء: 92] والخطأ موجود في هذه الصور ; لأنه لم يقصد قتله بفعله ذلك.

(و) فيه (الدية على عاقلته) لقوله تعالى: {ودية مسلمة إلى أهله} [النساء: 92] وحديث أبي هريرة " «اقتتلت امرأتان من هذيل فرمت إحداهما الأخرى بحجر فقتلتها وما في بطنها فقضى النبي صلى الله عليه وسلم أن دية جنينها عبد أو وليدة وقضى بدية المرأة على عاقلتها» " متفق عليه فإن صاح بمكلف لم يغتفله فلا شيء عليه مات أو ذهب عقله.

[فصل الخطأ ضربان]

والخطأ ضربان ضرب منهما في القصد، وهو أي الضرب المذكور (نوعان أحدهما أن يرمي ما يظنه صيدا) فيقتل إنسانا (أو) يرمي من يظنه (مباح الدم) كحربي ومرتد فيقتل معصوما (فيبين) ما ظنه صيدا (آدميا) معصوما (أو) يبين ما ظنه مباح الدم (معصوما أو يفعل ما له فعله) كقطع

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية