شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

دقائق أولي النهى لشرح المنتهى — ج 3

البهوتي • الفقه • ج3 ص263

عالم الكتب

(به) أي القتل (فقتل) بالآلة (لم يلزم الدافع) للآلة (شيء) ; لأنه لم يأمر بالقتل ولم يباشره فإن أمره بالقتل فقتل قتل الآمر، وتقدم.

(ومن أمر قن غيره بقتل قن نفسه) ففعل (أو أكرهه عليه) أي على قتل قن نفسه ففعل (فلا شيء له) أي الآمر في نظير قنه من قصاص ولا قيمة لإذنه في إتلاف ماله كما لو أذنه في أكل طعامه (و) من قال لغيره (اقتلني) ففعل فهدر (أو) قال له (اجرحني ففعل فهدر) نصا لإذنه في الجناية عليه فسقط حقه منها كما لو أمره بإلقاء متاعه في البحر ففعل (ك اقتلني وإلا قتلتك) قال في الانتصار في الصيام لا إثم هنا ولا كفارة (ولو قاله) أي اقتلني أو اجرحني أو اقتلني وإلا قتلتك (قن) فقتله المقتول له (ضمن لسيده بقيمته) ; لأن إذن القن في إتلاف نفسه لا يسري على سيده.

[فصل أمسك إنسانا لآخر يعلم أنه يقتله]

ومن أمسك إنسانا لآخر يعلم أنه يقتله كما في المغني والشرح لا لاعبا أو مازحا كما في منتخب الشيرازي وظاهر كلام جماعة الإطلاق (حتى قتله أو حتى قطع طرفه فمات أو فتح فمه حتى سقاه) آخر (سما) فمات (قتل قاتل) بالفعل أو السم لقتله عمدا من يكافئه بغير حق (وحبس ممسك حتى يموت) لحديث الدارقطني عن ابن عمر مرفوعا " «إذا أمسك الرجل وقتله الآخر يقتل الذي قتل ويحبس الذي أمسك» " ولأنه حبسه إلى الموت فيحبس الآخر إليه ولا يمنع من الطعام والشراب فإن قتل الولي الممسك فقال القاضي عليه القصاص وناقش فيه المجد وصحح سقوطه لشبهة الخلاف.

(ومن قطع طرف هارب من قتل فحبس حتى أدركه قاتله) فقتله (أقيد منه في طرف) أي قاطع الطرف فيه سواء حبسه ليقتله الآخر أو لا (وهو) أي قاطع الطرف فيما يجب عليه (في النفس كممسك) إنسان لآخر حتى قتله ; لأنه حبسه للقتل فكأنه أمسكه حتى قتله ثم إن لم يقصد حبسه فعليه القطع فقط كمن أمسك إنسانا لآخر لا يعلم أنه يقتله بخلاف الجارح فلا يعتبر فيه قصد الموت لموته من سراية الجرح وأثره فاعتبر قصد الجرح الذي هو السبب دون قصد الأثر وأما مسألة

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية