دقائق أولي النهى لشرح المنتهى — ج 3
البهوتي • الفقه • ج3 ص266
عالم الكتب
عوده إليه (بعد زمن تسري فيه الجناية) ومات مسلما (فكما لو لم يرتد) فعلى قاتله القود نصا ; لأنه مسلم حال الجناية والموت أشبه ما لو لم يرتد، واحتمال السراية حال الردة لا يمنع ; لأنها غير معلومة فلا يجوز ترك السبب المعلوم باحتمال المانع وإن عفا وليه إلى الدية وجبت كاملة، وإن كان الجرح خطأ وجبت الكفارة بكل حال ; لأنه فوت نفسا معصومة، وإن جرحه مسلما فارتد أو عكسه، ثم جرحه جرحا آخر ومات منهما فلا قصاص ويجب نصف الدية تساوى الجرحان أو لا وإن جرحه ذميا فصار حربيا ومات فلا شيء فيه ذكره في الإقناع.
[فصل مكافأة المقتول للقاتل حال الجناية]
الشرط الثالث مكافأة مقتول لقاتل (حال جناية) ; لأنه وقت انعقاد السبب والمكافأة (بأن لا يفضله) أي المقتول (قاتله بإسلام أو) يفضله ب (حرية أو) يفضله ب (ملك فيقتل مسلم حر أو عبد) بمثله في الإسلام والحرية أو الرق ولو مجدع الأطراف معدوم الحواس، والقاتل صحيح سوي الخلق كعكسه، وكذا لو تفاوتا في العلم والشرف والغنى والفقر والصحة والمرض ونحوها.
(و) يقتل (ذمي) حر أو عبد بمثله (و) يقتل (مستأمن حر أو عبد بمثله) للمساواة.
(و) يقتل (كتابي بمجوسي. و) يقتل (ذمي بمستأمن وعكسهما) أي يقتل المجوسي بالكتابي، والمستأمن بالذمي.
(و) يقتل كافر غير حربي جنى، (ثم أسلم بمسلم) للمكافأة (و) يقتل (مرتد بذمي ومستأمن) لمساواته لهما في الكفر.
(ولو تاب) المرتد (وقبلت) توبته اعتبارا بحال الجناية لا عكسه (وليست) توبة مرتد (بعد جرحه) ذميا أو مستأمنا وقبل موته مانعة من قود (أو) وليست توبة مرتد رمى ذميا أو مستأمنا (بين رمي وإصابة مانعة من قود) فيقتل المرتد بهما اعتبارا بحال الجناية.
(و) يقتل (قن بحر وبقن ولو) كان القن المقتول (أقل قيمة منه) أي القن القاتل له لعموم قوله تعالى: {والعبد بالعبد} [البقرة: 178] ولتساويهما في النفس والرق ولأن زيادة قيمة العبد إنما هي في مقابلة الصفات النفيسة في العبد، ولا أثر لها في الحر، فإن الجميل يؤخذ بالذميم والعالم بالجاهل.
فإذا لم تعتبر في الحر فالعبد أولى (ولا أثر لكون أحدهما
#