دقائق أولي النهى لشرح المنتهى — ج 3
البهوتي • الفقه • ج3 ص271
عالم الكتب
الخصم بما يهدر دم القتيل.
(وإن اجتمع قوم بمحل فقتل) بعض بعضا (أو جرح بعض منهم) بعضا (وجهل الحال) أي حال القاتلين والمقتولين (فعلى عاقلة المجروحين دية القتلى) منهم (يسقط منها) أي الدية (أرش الجراح) نص عليه لروايته بإسناده إلى الشعبي قال: أشهد على علي أنه قضى به وظاهره أنه لا شيء من الدية على من ليس به جرح قال في تصحيح الفروع وهو ظاهر كلام جماعة من الأصحاب (ومن ادعى على آخر أنه قتل مورثه فقال: إنما قتله زيد فصدق زيد) بأن أقر أنه قتله (أخذ) زيد (به) نص عليه في رواية مهنا وقال: قلت أليس قد ادعى على الأول قال إنما هذا بالظن فأعدت عليه فقال يؤخذ الذي أقر أنه قتله.
[باب استيفاء القصاص في النفس وما دونها]
استيفاء القصاص في النفس وما دونها وهو أي استيفاء القصاص (فعل مجني عليه) فيما دون النفس (أو) فعل (وليه) إن كانت في النفس (بجان مثل فعله) أي الجاني (أو شبهه) أي فعل الجاني ويأتي تفصيله (وشروطه) أي استيفاء القصاص (ثلاثة أحدها: تكليف مستحقه) ; لأن غير المكلف ليس أهلا للاستيفاء ولا تدخله النيابة لما يأتي (ومع صغره) أي مستحقه (أو جنونه يحبس جان لبلوغ) صغير يستحقه (أو) إلى (إفاقة) مجنون يستحقه ; لأن معاوية حبس هدبة بن خشرم بن حبيش في قصاص حتى بلغ ابن القتيل وكان في عصر الصحابة ولم ينكر وبذل الحسن والحسين وسعيد بن العاص لابن المقتول سبع ديات فلم يقبلها ولأن في تخليته تضييعا للحق إذ لا يؤمن هربه، وأما المعسر بالدين فلم يحبس ; لأن الدين لا يجب مع الإعسار بخلاف القصاص فإنه واجب هنا وإنما تأخر لقصور المستوفي وأيضا المعسر إذا حبس تعذر عليه الكسب لقضاء دينه فحبسه يضر بالجانبين وهنا الحق هو نفسه فيفوت بالتخلية (ولا يمكن استيفاؤه) أي القصاص (لهما) أي الصغير والمجنون (أب كوصي وحاكم) إذ لا يحصل باستيفائهم التشفي للمستحق له فتفوت حكمة القصاص.
(فإذا احتاجا) أي الصغير والمجنون (لنفقة فلولي مجنون لا) ولي (صغير العفو إلى الدية)
#