دقائق أولي النهى لشرح المنتهى — ج 3
البهوتي • الفقه • ج3 ص270
عالم الكتب
قود على) الابن (قاتل أبيه لإرثه ثمن أمه) فقد ورث بعض دمه (وعليه سبعة أثمان ديته) أي أبيه (لأخيه) قاتل أمه (وله) أي قاتل الأب (قتله) أي أخيه بأمه (ويرثه) حيث لا حاجب ; لأنه قتل بحق فلا يمنع الميراث، وإن عفا عنه إلى الدية تقاصا بما بينهما وما فضل لأحدهما أخذه (وعليهما) أي القاتلين (مع عدم زوجية) أبيهما لأمهما (القود) ; لأن كلا منهما ورث قتيل أخيه وحده فإن تشاحا في المبتدئ بالقتل احتمل أن يبدأ بالقاتل الأول واختاره ابن حمدان أو يقرع بينهما قدمه في المبدع قال في الشرح: وهو قول القاضي وإن بادر أحدهما فقتل أخاه فقد استوفى حقه وسقط عنه القصاص لإرثه أخاه لقتله بحق إلا أن يكون للمقتول ابن وارث فيحجب القاتل وله قتل عمه ويرثه حيث لا حاجب له.
(ومن قتل من لا يعرف) بإسلام ولا حرية (أو) قتل (ملفوفا) لا يعلم موته ولا حياته (وادعى) قاتله (كفره) أي من لم يعرف (أو) ادعى (رقه) وأنكر وليه فالقود ويحلف الولي ; لأنه محكوم بإسلامه بالدار ولأن الأصل الحرية والرق طارئ (أو ادعى) قاتل ملفوف (موته) أي الملفوف (وأنكر وليه) فالقود ; لأن الأصل الحياة.
(أو) قتل (شخصا في دار) أي القاتل (وادعى) القاتل (أنه دخل لقتله أو أخذ ماله فقتله دفعا عن نفسه وأنكر وليه) فالقود حيث لا بينة ; لأن الأصل عدم ذلك ويؤيده ما روي عن علي أنه سئل عمن وجد مع امرأته رجلا فقتله فقال إن لم يأت بأربعة شهداء فليعط برمته فإن اعترف الولي بذلك فلا قصاص على قاتل ولا دية لما روي عن عمر " أنه كان يوما يتغذى إذ جاء رجل يعدو وفي يده سيف ملطخ بالدم ووراءه قوم يعدون خلفه فجاء حتى جلس مع عمر فجاء الآخرون فقالوا: يا أمير المؤمنين إن هذا قتل صاحبنا فقال له عمر ما تقول فقال: يا أمير المؤمنين: إني ضربت فخذي امرأتي فإن كان بينهما أحد فقد قتلته فقال عمر ما تقولون؟ قالوا يا أمير المؤمنين إنه ضرب بالسيف فوقع في وسط الرجل وفخذي المرأة فأخذ عمر سيفه فهزه ثم دفعه إليه " رواه سعيد.
(أو تجارح اثنان وادعى كل) منهما (الدفع عن نفسه فالقود) على كل منهما للآخر بشرطه (أو الدية) وإن لم يجب قود أو عفا مستحقه (ويصدق منكر) منهما (بيمينه) ; لأن الأصل عدم ما يدعيه الآخر (ومتى صدق الولي) دعوى شيء مما سبق (فلا قود ولا دية) لما تقدم عن عمر لاعتراف
#