دقائق أولي النهى لشرح المنتهى — ج 3
البهوتي • الفقه • ج3 ص283
عالم الكتب
مثل موضحته أو يشجه مثل شجته أو يلطمه مثل لطمته اه. وقال الشارح لا يقتص منه دون شجته بغير خلاف علمناه، وقال أيضا لم يجز أن يقتص منه باللطمة (فإن ذهب بذلك) ما أذهبه الجاني من سمع أو بصر أو شم فقد استوفي الحق (وإلا) يذهب (فعل ما يذهبه من غير جناية على حدقة أو أنف أو أذن) بضرب أو نحوه (فإن لم يمكن) ذهابه (إلا بذلك) أي الجناية على حدقة أو أنف أو أذن بضرب أو غيره (سقط) والقود (إلى الدية) وتكون في مال جان لا على عاقلته ; لأنها لا تحمل العمد.
(ومن قطعت يده من مرفق فأراد القطع من كوع) يد جان (منع) لإمكان الاستيفاء من محل الجناية فلا يقتص من غيره لاعتبار المساواة في المحل حيث لا مانع.
الشرط (الثالث المساواة في الاسم) كالعين بالعين والأنف بالأنف والأذن بالأذن والسن بالسن، للآية، ولأن القصاص يقتضي المساواة والاختلاف في الاسم دليل الاختلاف في المعنى (و) المساواة في (الموضع) فلا تؤخذ يمين بيسار ولا عكسه ولا جراحة في الوجه بجراحة في الرأس ونحوه اعتبارا للمماثلة (فيؤخذ كل من أنف) بمثله (وذكر مختون أو لا) أي غير مختون بذكر مختون أو لا إذ الختان وعدمه لا أثر له في المساواة في الصحة والكمال ولأن القلفة زيادة مستحقة الإزالة فوجودها كعدمها وسواء الصغير والكبير والصحيح والمريض والذكر الكبير والصغير لعدم اختلاف ما يجب فيه القصاص بذلك.
(و) يؤخذ كل من (إصبع وكف ومرفق ويمين ويسار من عين وأذن مثقوبة أو لا ويد ورجل وخصية وألية) بفتح الهمزة ولا يقال إلية ولا لية ذكره الجوهري (وشفر) امرأة بوزن قفل وهو أحد الشفرين أي اللحمين المحيطين بالرحم كإحاطة الشفتين بالفم (أبين) أي قطع (بمثله و) يؤخذ كل من (عليا وسفلى من شفة ويمنى ويسرى وعليا وسفلى من سن مربوطة أو لا) أي غير مربوطة بمثلها في الموضع.
(و) يؤخذ (جفن بمثله) أي في الموضع وعلم منه جريان القصاص في الألية والشفر لقوله تعالى: {والجروح قصاص} [المائدة: 45] ولأن لهما حدا ينتهيان إليه فجرى القصاص بينهما كالذكر وكذا الخصية إن قال أهل الخبرة إنه يمكن أخذها مع سلامة الأخرى.
(ولو قطع) شخص (صحيح أنملة عليا من شخص و) قطع الصحيح أيضا أنملة (وسطى من إصبع
#