شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

دقائق أولي النهى لشرح المنتهى — ج 3

البهوتي • الفقه • ج3 ص284

عالم الكتب

نظيرتها من) شخص (آخر ليس له) أنملة (عليا خير رب) الأنملة (الوسطى بين أخذ عقلها) أي دية الأنملة الوسطى (الآن) لتعذر القصاص فيها (ولا قصاص له بعد) أخذ عقلها ; لأنه بمنزلة العفو (و) بين (صبر) عن أخذ عقلها (حتى تذهب عليا قاطع بقود أو غيره) من مرض أو قطع تعديا (ثم يقتص) بقطع الوسطى (ولا أرش له الآن) إن صبر (بخلاف غصب مال) فإنه إذا تعذر رده مع بقاء عينه فلمالكه أخذ بدله الآن للحيلولة فإذا رده بعد ذلك أخذ ما دفعه من البدل، والفرق أنه في الغصب سد مال مسد مال بخلاف ما هنا

(ويؤخذ) عضو (زائد ب) عضو زائد (مثله موضعا وخلقة ولو تفاوتا قدرا) كالأصليين فإن كان أحد الإصبعين عند الإبهام، والآخر عند الخنصر مثلا أو أحدهما بصورة الإبهام، والآخر بصورة الخنصر مثلا فلا قصاص لانتفاء المساواة

و (لا) يؤخذ (أصلي) بزائد ولا (عكسه) أي زائد بأصلي (ولو تراضيا عليه) لعدم التساوي في المكان والمنفعة إذ الأصلي مخلوق في مكانه لمنفعة فيه بخلاف الزائد (ولا) يؤخذ (شيء) من الأعضاء (بما) أي عضو (يخالفه) اسما أو موضعا، فلا تؤخذ يد برجل، ولا يمين بيسار، وعكسه لعدم التساوي. وكذا الشفة العليا بالسفلى وعكسه والجفن الأعلى بالأسفل وعكسه. ولو تراضيا لعدم المقاصة. وقوله " {والجروح قصاص} [المائدة: 45] " (فإن فعلا فقطع يسار رجل جان من له قود في يمينه بما) أي بيمينه (بتراضيهما) أجزأت ولا ضمان (أو قال) من له قود في يمين جان له (أخرج يمينك فأخرج) الجاني (يساره عمدا أو غلطا أو ظنا أنها تجزئ فقطعها أجزأت ولا ضمان) لقطعه عضوا مثل عضوه اسما وصورة وقدرا فأجزأت عنه، كما لو كانت يمينه ناقصة فرضيا بقطعها (وإن كان) الجاني (مجنونا) حين القصاص بأن جن بعد الجناية عاقلا فقطع المقتص يساره في يمينه (فعلى المقتص القود إن علم) المقتص (أنها) أي اليد المقطوعة (اليسار وأنها لا تجزئ) عن اليمين لجنايته عدوانا على ما لا حق له فيه (وإن جهل) المقتص (أحدهما) أي أنها اليسار أو أنها لا تجزئ (فعليه الدية) دون القود ; لأن جهله بذلك شبهة في درء القود فتتعين الدية.

(وإن كان المقتص مجنونا) فقطع يسار من له قود في يمينه (و) كان (الجاني عاقلا ذهبت) يده (هدرا) ; لأن استيفاء المجنون لا أثر

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية