دقائق أولي النهى لشرح المنتهى — ج 3
البهوتي • الفقه • ج3 ص285
عالم الكتب
له وقد أعانه بإخراج يده ليقطعها، أشبه ما لو قال عاقل لمجنون: اقتلني. فقتله.
الشرط (الرابع مراعاة الصحة والكمال فلا تؤخذ) يد أو رجل (كاملة أصابع أو) كاملة (أظفار بناقصتها رضي الجاني) بذلك (أو لا) لزيادة المأخوذ على المفوت فلا يكون مقاصة (بل) تؤخذ سليمة الأظفار بنظيرتها (مع) كونها ذات (أظفار معيبة) كما يؤخذ الصحيح بالمريض
(ولا) تؤخذ (عين صحيحة بقائمة) وهي التي بياضها وسوادها صافيان، غير أن صاحبها لا يبصر بها، قاله الأزهري لنقص منفعتها فلا تؤخذ بها كاملة المنفعة
(ولا) يؤخذ (لسان ناطق ب) لسان (أخرس) لنقصه
(ولا) يؤخذ عضو (صحيح) بعضو (أشل من يد ورجل وأصبع وذكر ولو شل) ذلك العضو بعد الجناية على نظيره وهو صحيح (أو) كان العضو (ببعضه شلل كأنملة يد) . والشلل: فساد العضو وذهاب حركته لأن العضو إذا فسد ذهبت منفعته فلا يؤخذ به الصحيح لزيادته عليه ببقاء منفعته فيه كعين البصير بعين الأعمى
(ولا) يؤخذ (ذكر فحل بذكر خصي أو) ذكر (عنين) لأنه لا منفعة فيهما لأن ذكر العنين لا يوجد منه وطء ولا إنزال، والخصي لا يولد له ولا يكاد يقدر على الوطء فهما كذكر الأشل
(ويؤخذ مارن الأنف الأشم الصحيح بمارن الأخشم الذي لا يجد رائحة شيء) لأنه لعلة في الدماغ، والأنف صحيح
(و) يؤخذ مارن الأنف الصحيح بمارن الأنف (المخروم) ، أي: الذي (قطع وتر أنفه) لقيامه مقام الصحيح
(و) يؤخذ مارن الأنف الصحيح بمارن الأنف (المستحشف الرديء) لما تقدم
(و) تؤخذ (أذن سميع بأذن أصم شلاء) لأن القصد الجمال.
(و) يؤخذ (معيب من ذلك كله بمثله، وإن أمن تلف من قطع شلاء) بأن قال أهل الخبرة: إنه إذا قطع لم تفسد العروق ولم يدخل الهواء إلى البدن فيفسده، وإلا سقط القصاص لأنه لا يجوز أخذ نفس بطرف. وأما مع الأمن فله القصاص، لأن الشم والسمع ليسا بنفس العضو، لأن مقطوع الأذن والأنف يسمع ويشم، وإنما هو زينة وجمال ; لئلا يبقى موضع الأذن ثقبا مفتوحا فيقبح منظره ولا يبقى له ما يرد الماء والهواء عن الصماخ، ولئلا يبقى موضع الأنف مفتوحا فيدخل الهواء إلى الدماغ فيفسد به فيجعل له غطاء لذلك (و) يؤخذ معيب مما ذكر (بصحيح بلا أرش) لأن الشلاء من ذلك كالصحيحة
#