دقائق أولي النهى لشرح المنتهى — ج 3
البهوتي • الفقه • ج3 ص288
عالم الكتب
الشجة) التي هي أعظم منها لتعذر القصاص فيه فينتقل إلى البدل كما لو قطع أصبعه ولم يمكن القصاص إلا في أحدهما (فيؤخذ في هاشمة) إذا اقتص من الجاني موضحة (خمس من الإبل و) يؤخذ (في منقلة) إذا اقتص منه موضحة (عشر) من الإبل.
(ومن خالف) ممن جنى عليه (واقتص مع خوف) تلف جان (من منكب أو) من نحو يد (شلاء أو من قطع نصف ساعده ونحوه) كمن قطع نصف ساقه (أو) اقتص (من مأمومة أو جائفة مثل ذلك) بأن لم يزد على ما فعل به بأن لم يشجه في المأمومة دامغة ولم يضر في الجائفة أكثر من فعل جان به (ولم يسر) جرحه (وقع الموقع ولم يلزمه شيء) لأنه لم يأخذ زيادة على حقه.
(ويعتبر قدر جرح بمساحة دون كثافة لحم) لأن حده العظم، والناس يختلفون في قلة اللحم وكثرته فلو روعيت الكثافة لتعذر الاستيفاء، وصفة الاعتبار المذكور أن يعمد إلى موضع الشجة من رأس المشجوج فيعلم طولها وعرضها بخشبة أو خيط ويضعها على رأس الشاج ويعلم طرفيه بسواد أو غيره ويأخذ حديدة عرضها كعرض الشجة فيضعها في أول الشجة ونحوها إلى آخرها فيأخذ مثل الشجة طولا وعرضا.
(فمن أوضح بعض رأس، والبعض) الذي أوضحه (كرأسه) أي الشاج (أو أكبر) من رأسه (أوضحه) المشجوج (في) رأسه (كله ولا أرش لزائد) لئلا يجتمع في جرح واحد قصاص ودية.
(ومن أوضحه) أي: الرأس (كله، ورأسه) أي الجاني (أكبر) من رأس المشجوج (أوضحه قدر شجته من أي جانب شاء المقتص) من رأس الشاج (ولو كانت) الشجة (بقدر بعض الرأس منهما) أي الشاج والمشجوج (ولم يعدل عن جانبها) أي الشجة (إلى غيره) لئلا تفوت المماثلة في الموضح.
(وإن اشترك عدد) اثنان فأكثر (في قطع طرف) عمدا (أو) اشترك عدد في (جرح موجب لقود ولو) كان الجرح (موضحة ولم تتميز أفعالهم كأن وضعوا حديدة على يد وتحاملوا عليها) جميعا (حتى بانت) اليد (فعلى كل) منهم (القود) لما روي عن علي أنه شهد عنده شاهدان على رجل بسرقة فقطع يده ثم جاء آخر فقالا هذا هو السارق وأخطأنا في الأول فرد شهادتهما على الثاني وغرمهما دية الأول، وقال: لو علمت أنكما تعمدتما لقطعتكما ولأنه أحد نوعي القصاص فأخذ فيه الجماعة بالواحد كالأنفس (ومع تفرق أفعالهم أو قطع كل) منهم (من جانب لا قود على أحد) منهم لأن كلا لم يقطع اليد ولم يشارك في
#