شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

دقائق أولي النهى لشرح المنتهى — ج 3

البهوتي • الفقه • ج3 ص292

عالم الكتب

ألقاه عليها) أي الأفعى (فقتلته أو طلبه) أي الآدمي (بسيف ونحوه) كخنجر (مجرد فتلف) أي الآدمي (في هربه ولو) كان الهارب (غير ضرير) ففيه الدية سواء سقط من شاهق أو انخسف به سقف، أو خر في بئر أو غرق في ماء، أو لقيه سبع فافترسه أو احترق بنار صغيرا كان المطلوب أو كبيرا عاقلا أو مجنونا ; لتلفه بسبب عدوانه قال في الترغيب والبلغة: وعندي أنه كذلك إذا اندهش أو لم يعلم بالبئر أما إذا تعمد إلقاء نفسه مع القطع بالهلاك فلا خلاص من الهلاك بالهلاك فيكون كالمباشر مع المتسبب.

قال في الفروع: ويتوجه أنه مراد غيره (أو روعه بأن شهره) أي: السيف ونحوه (في وجهه) فمات خوفا (أو دلاه من شاهق فمات أو ذهب عقله) خوفا (أو حفر بئرا محرما حفره) كفي طريق ضيق (أو وضع حجرا أو قشر بطيخ أو صب ماء بفنائه) أي ما اتسع أمام داره (أو بطريق) بال بها (أو بالت بها) أي الطريق (دابته ويده عليها كراكب وسائق وقائد) فتلف به آدمي ففيه الدية وكذا يضمن ما تلف به من ماشية أو تكسر من أعضاء ونحوها فإن لم تكن يده عليها إذ ذاك فلا ضمان

(أو رمى) شخص (من منزله) أو من غيره (حجرا أو غيره) مما يمكن التلف به (أو حمل بيده رمحا جعله بين يديه أو خلفه لا (إن جعله قائما في الهواء وهو يمشي) لأنه لا عدوان منه إذن (أو وقع على نائم بفناء جدار فأتلف إنسانا أو تلف به فما مع قصد) تعد كإلقاء الأفعى عليه، أو إلقائه عليها، والترويع، والتدلية من شاهق (شبه عمد و) ما (بدونه) أي القصد (خطأ) وفي كل منهما الدية على العاقلة والكفارة في مال جان

(ومن سلم على غيره) فمات (أو أمسك يده) أي الغير (فمات ونحوه) كما لو أجلسه أو أقامه فمات (أو تلف واقع على نائم) بلا سبب من أحد (فهدر) لعدم الجناية.

وفي الترغيب أن رش الطريق ليسكن الغبار فمصلحة عامة كحفر بئر في سابلة وفيه روايتان

(وإن حفر بئرا أو وضع آخر حجرا أو نحوه ككيس دراهم (فعثر به إنسان فوقع في البئر) فمات (ضمن واضع) الحجر ونحوه دون الحافر ; لأن الحجر أو نحوه (كدافع مع حافر إذا تعديا) ; لأن الحافر لم يقصد بذلك القتل المعين عادة بخلاف المكره (وإلا) يتعديا جميعا (ف)

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية