شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

دقائق أولي النهى لشرح المنتهى — ج 3

البهوتي • الفقه • ج3 ص295

عالم الكتب

والقاعد (بطريق ضيق مملوك لهما) وصدمهما السائر فيضمنهما وما يتلف من مالهما لتعديه بسلوكه في ملك غيره بلا إذنه و (لا) يضمنهما ولا ما تلف لهما السائر (إن كانا ب) طريق (ضيق غير مملوك) لهما لتفريطهما بالوقوف والقعود في الضيق غير المملوك لهما (ولا يضمنان) أي الواقف والقاعد بطريق ضيق (لسائر شيئا) لحصول الصدم منه

(وإن اصطدم قنان ماشيان فماتا ف) هما (هدر) لوجوب قيمة كل منهما في رقبة الآخر وقد تلف المحل الذي تعلقت به فذهبا هدرا (وإن مات أحدهما فقيمته) أي الميت منهما (في رقبة) العبد (الآخر كسائر جناياته وإن كانا) أي المصطدمان (حرا وقنا وماتا فقيمة قن في تركة حر) لأن العاقلة لا تحمل قيمة عبد (وتجب دية الحر كاملة في تلك القيمة) إن اتسعت لها.

(ومن أركب صغيرين لا ولاية له على واحد منهما فاصطدما فماتا فديتهما وما تلف لهما من ماله) أي المركب لهما لتعديه بذلك فهو سبب للتلف وقيل إن ديتهما على عاقلته (فإن أركبهما ولي لمصلحة) كتمرين على ركوب ما يصلح لركوبهما وكانا يثبتان بأنفسهما (أو ركبا من عند أنفسهما ف) هما (كبالغين مخطئين) على عاقلة كل منهما دية الآخر، وعلى كل منهما ما تلف من مال الآخر.

(وإن اصطدم كبير وصغير فمات الصغير) فقط (ضمنه الكبير وإن مات الكبير) فقط (ضمنه مركب الصغير) إن تعدى بإركابه، وإن أركبه وليه لمصلحة أو ركب من عند نفسه فكبالغ مخطئ على ما سبق، ونقل حرب إن حمل رجل صبيا على دابة فسقط ضمن إلا أن يأمره أهله بحمله.

(ومن قرب صغيرا) أو مجنونا (من هدف فأصيب بسهم فمات) (ضمنه) مقربه دون رامي السهم إن لم يقصده ; لأن المقرب هو الذي عرضه للتلف بتقريبه والرامي لم يفرط فالرامي كحافر بئر والمقرب كالدافع للواقع فيها فإن قصده الرامي برميه ضمنه وحده ; لمباشرته القتل، والمقرب متسبب وإن لم يقربه أحد ضمنه راميه، ومفهومه أن المكلف لا يضمنه مقربه، ولعله إن علم أن ذلك المحل يرمى وأن يستطيع الدفع عن نفسه بأن لا يكون مقيدا مغلولا.

(ومن أرسله) أي الصغير (لحاجة) ولا ولاية له عليه (فأتلف) الصغير في إرساله (نفسا أو مالا فجنايته) أي الصغير (خطأ من مرسله) فيضمنها (وإن جني عليه) أي الصغير (ضمنه) مرسله نقله في الفروع عن الإرشاد وغيره (قال

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية