دقائق أولي النهى لشرح المنتهى — ج 3
البهوتي • الفقه • ج3 ص294
عالم الكتب
[فصل تجاذب حران مكلفان حبلا فانقطع فسقطا فماتا]
وإن تجاذب حران مكلفان حبلا أو نحوه كثوب (فانقطع) الحبل أو نحوه (فسقطا فماتا فعلى عاقلة كل) منهما (دية الآخر) سواء انكبا أو استلقيا أو انكب أحدهما واستلقى الآخر لتسبب كل منهما في قتل الآخر (لكن نصف دية المنكب) على عاقلة المستلقي (مغلظة و) نصف دية (المستلقي) على عاقلة المنكب (مخففة) قاله في الرعاية.
(وإن اصطدما ولو) كانا (ضريرين أو) كان (أحدهما) ضريرا (فماتا ف) هما (كمتجاذبين) على عاقلة كل منهما دية الآخر روي عن علي، وإن اصطدمت امرأتان حاملان فكالرجلين، فإن أسقطت كل منهما جنينها فعلى كل واحدة منهما نصف ضمان جنينها ونصف ضمان جنين صاحبتها ; لاشتراكهما في قتله، وعلى كل منهما عتق ثلاث رقاب واحدة لقتل صاحبتها واثنتان لمشاركتها في الجنينين، وإن أسقطت إحداهما دون الأخرى اشتركتا في ضمانه وعلى كل منهما عتق رقبتين.
(وإن اصطدما) أي الحران المكلفان بأن صدم كل منهما الآخر (عمدا و) ذلك الاصطدام (يقتل غالبا ف) هو (عمد يلزم كلا منهما دية الآخر في ذمته فيتقاصان) إن كانا متكافئين بأن كانا ذكرين أو أنثيين مسلمين أو كتابيين أو مجوسيين (وإلا) يكن ذلك الاصطدام يقتل غالبا (ف) هو (شبه عمد) فيه الكفارة في مالهما والدية على عاقلتهما (وإن كانا) أي المصطدمان (راكبين أو) كان (أحدهما) راكبا والآخر ماشيا (فما تلف من دابتيهما) ودابة أحدهما (فقيمته على الآخر) ولو كانت إحدى الدابتين من غير جنس الأخرى لموت كل منهما من صدمة الأخرى كما لو كانت واقفة، وإن نقصت الدابتان فعلى كل منهما نقص دابة الآخر، وإن كان أحدهما يسير بين يدي الآخر فأدركه فصدمه فماتت الدابتان أو إحداهما فالضمان على اللاحق لأنه الصادم.
وإن غلبت الدابة راكبها لم يضمن. قدمه في الرعايتين وجزم به في الترغيب والوجيز والحاوي الصغير (وإن كان أحدهما) أي المصطدمين (واقفا أو قاعدا) والآخر سائرا (فضمان مالهما) أي الواقف والقاعد (على سائر) نصا لأنه الصادم المتلف (وديتهما) أي الواقف والقاعد (على عاقلته) أي السائر لحصول التلف بصدمه وإن انحرف الواقف فصادفت الصدمة انحرافهما كالسائرين (كما لو كانا) أي الواقف
#