شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

دقائق أولي النهى لشرح المنتهى — ج 3

البهوتي • الفقه • ج3 ص297

عالم الكتب

إذا كانت الجناية على غير مواساة للجاني وتخفيفا عنه. وليس على الجاني هنا شيء يخفف عنه. ولا يقتضي النظر أن تكون جنايته على نفسه مضمونة على غيره.

(ومن وقع في بئر أو) وقع في (حفرة ثم) وقع (ثان ثم) وقع (ثالث ثم) وقع (رابع بعضهم على بعض فماتوا) كلهم (أو) مات (بعضهم) بلا تدافع ولا تجاذب (فدم الرابع هدر) لموته بسقوطه ولم يسقط عليه أحد (ودية الثالث عليه) أي على عاقلة الرابع لموته بسقوطه عليه (ودية الثاني عليهما) أي على عاقلة الثالث والرابع لموته بسقوطهما عليه (ودية الأول عليهم) أي على عواقل الثاني والثالث والرابع لموته بسقوطهم عليه (وإن جذب الأول الثاني و) جذب (الثاني الثالث و) جذب (الثالث الرابع فدية الرابع على) عاقلة (الثالث) لمباشرته جذبه وحده (ودية الثالث على) عاقلة (الثاني) لأنه أتلفه بجذبه له (و) دية (الثاني على) عاقلتي (الأول والثالث) نصفين لموته بجذب الأول وسقوط الثالث عليه (ودية الأول على) عاقلتي (الثاني والثالث نصفين) لموته بسقوطهما عليه (وإن هلك) الأول (بوقعة الثالث) عليه (فضمان نصفه على) عاقلة (الثاني) لمشاركته بجذبه للثالث (والباقي) من ديته (هدر) في مقابلة فعل نفسه لمشاركته في قتلها (ولو لم يسقط بعضهم على بعض بل ماتوا بسقوطهم) أي بنفس السقوط لعمق البئر أو ماء يغرق الواقع فيقتله لا بسقوط أحد منهم على غيره، وكذا لو جهل الحال ولم يتجاذبوا (أو قتلهم أسد فيما وقعوا فيه، ولم يتجاذبوا فدماؤهم) جميعهم (مهدرة) لأنه ليس لواحد منهم فعل في تلف الآخر.

(وإن تجاذبوا أو تدافع) جماعة عند حفرة فسقط فيها أربعة متجاذبين. (كما وصفنا) أن جذب الأول الثاني، والثاني الثالث، والثالث الرابع (فقتلهم أسد أو نحوه) كسبع أو حية (فدم) الساقط (الأول هدر) لسقوطه لا بفعل أحد (وعلى عاقلته دية الثاني) لجذبه إياه (وعلى عاقلة الثاني دية الثالث، وعلى عاقلة الثالث دية الرابع) لما تقدم. وتسمى مسألة الزبية ; وما روي أن عليا قضى في نحو ذلك ; بأن يجمع من قبائل الذين حفروا البئر، ربع الدية، وثلث الدية ; ونصف الدية، والدية كاملة، فللأول الربع لأنه ملك من فوقه ثلاثة، وللثاني ثلث الدية كاملة. فأجازه رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال بعض أهل

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية