شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

دقائق أولي النهى لشرح المنتهى — ج 3

البهوتي • الفقه • ج3 ص308

عالم الكتب

أبو بكر وجزم به القاضي في المجرد تعلق الحق بقيمته لأنها بدله

(وإن جنى) قن (عمدا فعفا ولي قود على رقبته لم يملكه بغير رضا سيده) لأنه إذا لم يملكه بالجناية فبالعفو أولى ولانتقال حقه إلى المال فصار كالجاني خطأ

(وإن جنى) قن (على عدد) اثنين فأكثر (خطأ) في وقت أو أوقات (زاحم كل) من أولياء الجناية (بحصته) لتساويهم في الاستحقاق كما لو جنى عليهم دفعة واحدة (فلو عفا البعض) عن حقه (أو كان) المجني عليه (واحدا فمات وعفا بعض ورثته تعلق حق الباقي) الذي لم يعف (بجميعه) أي: الجاني لأنه اشتراك تزاحم وقد زال المزاحم كما لو جنى على إنسان ففداه سيده ثم جنى على آخر فيستقر للأول ما أخذه ولا يزاحمه فيه الثاني بل يطلب سيده بفدائه (وشراء ولي قود له) أي: الجاني جناية توجب القود (عفو عنه) وقياسه لو أخذه عوضا في نحو إجارة أو جعالة أو صلح أو خلع لا إن ورثه كما يعلم مما مر - أي: في الرهن - وفيما إذا قبله هبة تأمل

(وإن جرح) قن (حرا فعفا) عن جراحته (ثم مات) العافي (من جراحته ولا مال له) أي العافي ولم تجزه الورثة (واختار سيده) أي الجاني (فداه فإن لزمته) أي: السيد (قيمته لو لم يعف) المجروح بأن كانت بلا أمر السيد ولا إذنه (فداه) سيده (بثلثيها) أي: ثلثي قيمته لأنه جميع ماله فنفذ عفوه في ثلثه كمحاباة غيره (وإن لزمته) أي: السيد (الدية) كاملة بأن كانت الجناية بأمره أو إذنه (زدت نصفها) أي: الدية (على قيمته) أي: الجاني (فيفديه) سيده (بنسبة القيمة من المبلغ) فلو كان المجني عليه حرا مسلما ذكرا، وقيمة الجاني مائة مثقال فزد عليها نصف الدية خمسمائة مثقال يصير المجموع ستمائة، نسبة القيمة إليها سدس فيفديه بسدس دية المجني عليه وإن كان المجني عليه في المثال امرأة حرة مسلمة وفعلت ذلك اجتمع ثلاثمائة وخمسون ونسبة القيمة إليها سبعان فيفدي بسبع ديتها وقد أوضحت المسألة وبينت أنها من المسائل الدورية في الحاشية

(ويضمن معتق) بفتح التاء (ما تلف ببئر حفره) تعديا (قنا) اعتبارا بوقت التلف.

[باب دية الأعضاء ودية منافعها التالفة بالجناية عليها]

والمنافع: جمع منفعة اسم مصدر من نفعني كذا نفعا ضد الضرر (من أتلف ما في

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية