دقائق أولي النهى لشرح المنتهى — ج 3
البهوتي • الفقه • ج3 ص309
عالم الكتب
الإنسان منه) شيء (واحد كأنف ولو مع عوجه) أي: الأنف بأن قطع مارنه وهو ما لان منه ففيه دية نفسه نصا فإن كان من ذكر حر مسلم ففيه ديته وإن كان من حرة مسلمة ففيه ديتها وإن كان من خنثى مشكل ففيه ديته على ما تقدم (و) ك (ذكر ولو لصغير) نصا (أو شيخ فان) ففيه دية نفسه (و) ك (لسان ينطق به كبير أو يحركه صغير ببكاء ففيه دية نفسه) أي: المقطوع منه ذلك لحديث عمرو بن حزم مرفوعا «وفي الذكر الدية، وفي الأنف إذا أوعب جذعا الدية وفي اللسان الدية» رواه أحمد والنسائي ولفظه له ولأن في إتلافه إذهاب منفعة الجنس
(وما فيه) أي الإنسان (منه شيئان ففيهما الدية وفي أحدهما نصفها) نصا (كعينين ولو مع حول أو عمش) وسواء الصغيرتان والكبيرتان لعموم حديث عمرو بن حزم (ومع بياض) بالعينين أو أحدهما (ينقص البصر تنقص) الدية (بقدره) أي: نقص البصر (و) ك (أذنين) قضى به عمر وعلي (وشفتين) إذا استوعبتا. وفي البعض بقسطه من ديتها يقدر بالأجزاء (و) ك (لحيين) وهما العظمان اللذان فيهما الأسنان لأن له فيهما نفعا وجمالا وليس في البدن مثلما (و) ك (ثندوتي رجل) بالثاء المثلثة وهما له بمنزلة ثديي المرأة فإن ضممت الأول همزت وإذا فتحته لم تهمز فالواحدة مع الهمزة فعللة ومع الفتح فعلوة (و) ك (أنثييه) أي الرجل ففيهما الدية وفي إحداهما نصفها (و) ك (ثديي أنثى وإسكتيها) بكسر الهمزة وفتحها (وهما شفراها) أي: حافتا فرجها، ففيهما الدية لأن فيهما نفعا وجمالا وليس في البدن غيرهما من جنسهما وإن جنى عليهما فأشلهما فالدية كما لو أشل الشفتين، وسواء الرتقاء وغيرها،.
وروي عن زيد في الشفة السفلى ثلثا الدية وفي العليا ثلثها ; لعظم نفع السفلى لأنها التي تدور وتتحرك وتحفظ الريق، وهو معارض بقول أبي بكر وعلي (و) ك (يدين ورجلين) لأن في إتلافهما إذهاب منفعة الجنس (وقدم أعرج) كصحيح (ويد أعسم) بالسين المهملة (وهو أعوج الرسغ) بإسكان المهملة وضمها أي: مفصل الذراع كصحيح (و) يد (مرتعش كصحيح للتساوي في البطش ومن له كفان على ذراع) واحد (أو) له (يدان وذراعان على عضد) واحد (وتساوتا في غير بطش) وهما غير باطشين (ففيها حكومة) لأنه لا نفع فيهما فهما كاليد الشلاء (و) إن استوت اليدان (في بطش أيضا ف) فيهما دية (يد
#