دقائق أولي النهى لشرح المنتهى — ج 3
البهوتي • الفقه • ج3 ص314
عالم الكتب
(بولا) لأن كلا منهما منفعة كبيرة ليس في البدن مثلها أشبه السمع والبصر فإن فاتت المنفعتان ولو بجناية واحدة فديتان
(و) تجب كاملة في (منفعة مشي) لأنه نفع مقصود أشبه الكلام
(و) تجب كاملة في منفعة (نكاح) كأن كسر صلبه فذهب نكاحه. روي عن علي. لأنه نفع مقصود أشبه المشي
(و) تجب كاملة في منفعة (أكل) لأنه نفع مقصود أشبه الشم
(و) تجب كاملة في ذهاب منفعة (صوت و) في منفعة (بطش) لأن في كل منهما نفعا مقصودا
(و) تجب (في) ذهاب (بعض يعلم) قدره مما تقدم من المنافع (بقدره) أي: الذاهب. لأن ما وجب في جميع الشيء وجب في بعضه بقدره (كأن) جني عليه فصار (يجن يوما ويفيق) يوما (آخر. أو يذهب ضوء عين) واحدة (أو) يذهب (شم منخر) واحد (أو) يذهب (سمع أذن) واحدة (أو) يذهب (أحد المذاق الخمس وهي: الحلاوة والمرارة والعذوبة والملوحة والحموضة) لأن الذوق حاسة تشبه الشم (وفي كل واحدة) من المذاق الخمس (خمس الدية) وفي اثنتين منها خمساه وهكذا
(و) يجب (في) إذهاب (بعض الكلام بحسابه) من الدية (ويقسم) الكلام (على ثمانية وعشرين حرفا) جعلا للألف المتحركة واللينة حرفا واحدا لتقارب مخرجهما وانقلاب إحداهما إلى الأخرى. ففي نقص حرف منها ربع سبع الدية، وفي حرفين نصف سبعها، وفي أربعة سبعها وهكذا وسواء ما خف على اللسان أو ثقل. لأن كل ما فيه مقدر لا يختلف باختلاف قدره كالأصابع
(وإن لم يعلم قدره) أي البعض الذاهب (كنقص سمع وبصر وشم ومشي وانحناء قليلا أو بأن صار) مجني عليه (مدهوشا أو) صار (في كلامه تمتمة) بأن صار تمتاما يكرر التاء أو فأفاء يكرر الفاء ونحوه (أو) صار في كلامه (عجلة أو ثقل أو) صار لا يلتفت إلا بشدة (أو) صار لا (يبلع ريقه إلا بشدة أو اسود) بجناية عليه (بياض عينيه أو احمر أو تقلصت شفته بعض التقلص أو تحركت سنه أو احمرت أو اصفرت أو اخضرت أو كلت) أي: ذهبت حدتها بحيث لا يمكنه عض شيء بها فعليه (حكومة) لأنه لا يمكن تقدير ذلك فوجب ما تخرجه الحكومة
(ومن صار ألثغ) بجناية عليه (فله) على جان (دية الحرف الذاهب) لإتلافه إياه ولو صار يبدل حرفا بآخر بأن كان يقول: درهم فصار يقول: دلهم أو
#