دقائق أولي النهى لشرح المنتهى — ج 3
البهوتي • الفقه • ج3 ص327
عالم الكتب
لأنه المتلف خولف في ثلث الدية فأكثر لإجحافه بالجاني لكثرته فبقي ما عداه على الأصل (إلا غرة جنين مات مع أمه أو) مات (بعدها) أي: أمه (بجناية واحدة) فتحمل الغرة تبعا لدية الأم نصا لاتحاد الجناية و (لا) تحمل الغرة إن مات بجناية عليه وحده دون أمه أو مات (قبلها) أي: أمه بأن أجهضته ميتا ثم ماتت ولو اتحدت الجناية (لنقصه) أي: ما وجب في الجنين من الغرة (عن الثلث) ولا تبعية لتقدمه
(وتحمل) العاقلة (شبه عمد) لحديث أبي هريرة " اقتتلت امرأتان من هذيل " وتقدم ولأنه نوع قتل لا يوجب القصاص أشبه الخطأ (مؤجلا) ما وجب في شبه العمد (في ثلاث سنين كواجب بخطأ) لما روي عن عمر وعلي أنهما قضيا بالدية على العاقلة في ثلاث سنين ولا مخالف لهما في عصرهما ولأنها تحمله مواساة فاقتضت الحكمة تخفيفه عليها
(ويجتهد حاكم في تحميل) كل من العاقلة لأنه لا نص فيه فرجع فيه إلى اجتهاده كتقدير النفقة (فيحمل) الحاكم (كلا (منهم (ما يسهل عليه) نصا لأن ذلك مواساة للجاني وتخفيف عنه فلا يشق على غيره (ويبدأ) في تحميل عاقلة (بالأقرب) فالأقرب (كإرث) فيقسم على الآباء والأبناء ثم الإخوة ثم بني الإخوة ثم الأعمام ثم بنيهم ثم أعمام الأب ثم بنيهم ثم أعمام الجد ثم بنيهم وهكذا أبدا حتى تنقرض عصبة النسب ثم الولي المعتق ثم عصبة الأقرب فالأقرب كالميراث (لكن تؤخذ من بعيد لغيبة قريب) وإن اتسعت أموال الأقربين للدية لم يتجاوزهم وإلا انتقلت إلى من يليهم (فإن تساووا) في القرب (وكثروا وزع الواجب بينهم) بحسب ما يسهل على كل منهم ولا يتجاوزهم وإن لم تتسع أموالهم لحمل الواجب انتقل إلى من يليهم (وما أوجب ثلث دية) فقط (أخذ في رأس الحول) لأن العاقلة لا تحمل حالا.
(و) ما أوجب (ثلثيهما) أي الدية كجائفة مع مأمومة (فأقل) كدية امرأة وعين ويد من حر مسلم ونحو ذلك (أخذ) في (رأس الحول ثلث) دية (و) أخذت (التتمة) للواجب (في رأس) حول (آخر) رفقا بالعاقلة (وإن زاد) الواجب على ثلثي الدية (ولم يبلغ دية كاملة) كأرش سبع أصابع فأكثر من ذكر حر مسلم (أخذ رأس كل حول ثلث) دية.
(و) أخذت (التتمة) من الواجب (في رأس) حول (ثالث وإن أوجب) خطأ أو شبه عمد (دية أو أكثر) من
#