دقائق أولي النهى لشرح المنتهى — ج 3
البهوتي • الفقه • ج3 ص326
عالم الكتب
الأنصاري الذي قتل بخيبر من بيت المال ولأن المسلمين يرثون من لا وارث له فيعقلون عنه عند عدم عاقلته
(وتسقط) الدية (بتعذر أخذ منه) أي من بيت المال حيث وجبت فيه (لوجوبها) أي الدية (ابتداء عليها) أي: العاقلة دون القاتل لأنه لا يطالب بها غير العاقلة ولا يعتبر تحملهم لها ولا رضاهم فلا تؤخذ من غير من وجبت عليه كما لو عدم القاتل
(ومن تغير دينه) بأن كان كافرا فأسلم وقد رمى ثم أصاب بين رمي وإصابة (فالواجب في ماله) ولا يعقل عنه المسلمون لأنه لم يكن مسلما حال رميه ولا المعاهدون لأنه لم يجن إلا وهو مسلم وكذا إن رمى وهو مسلم ثم ارتد ثم قتل السهم إنسانا لم يعقله أحد
(وإن تغير دين جارح حالتي جرح وزهوق) روح مجني عليه (حملته عاقلته) أي: الجارح (حال جرح) لأنه لم يصدر منه فعل بعد الجرح
(وإن انجر ولاء ابن معتقة) بأن عتق أبوه فانجر ولاء أولاده إلى مواليه (بين جرح) وتلف (أو) بين (رمي وتلف فكتغير دين فيهما) أي: المسألتين ففي مسألة الرامي الواجب في مال جان وفي مسألة الجرح على عاقلته من موالي الأم لما تقدم.
[فصل لا تحمل العاقلة عمدا]
ولا تحمل العاقلة عمدا وجب به قود، ولا كجائفة ومأمومة (ولا) تحمل (صلح إنكار ولا) تحمل (اعترافا بأن يقر) جان (على نفسه بجناية خطأ أو شبه عمد توجب ثلث دية فأكثر وتنكر العاقلة ولا) تحمل (قيمة دابة أو) قيمة (قن أو قيمة طرفه ولا) تحمل (جنايته) أي: القن لحديث ابن عباس مرفوعا «لا تحمل العاقلة عمدا ولا عبدا ولا صلحا ولا اعترافا» .
وروي عن ابن عباس موقوفا ولا يعرف له مخالف من الصحابة ولأن القاتل عمدا غير معذور فلا يستحق المواساة ولا التخفيف ولأن الصلح يثبت بفعله واختياره فلا تحمله العاقلة كالاعتراف لأنه متهم في مواطأة المقر لهم بالقتل ليأخذ الدية من عاقلته فيقاسمهم إياها ولأن العبد يضمن ضمان المال أشبه سائر الأموال
(ولا) تحمل العاقلة (ما دون ثلث دية ذكر) حر (مسلم) كثلاث أصابع وأرش موضحة لقضاء عمر أنها لا تحمل شيئا حتى يبلغ عقل المأمومة ولأن الأصل الضمان على الجاني
#