دقائق أولي النهى لشرح المنتهى — ج 3
البهوتي • الفقه • ج3 ص36
عالم الكتب
بيتا ثم خرج رواه الأثرم ولا يحرم لعدم الدليل على تحريمه وقد فعله ابن عمر، وفعل في زمن الصحابة ; ولأنه تغطية للحيطان فهو بمنزلة التجصيص والحديث السابق محمول على الكراهة (إن لم تكن) الستور (أو يحرم به) أي: يحرم ستر الحيطان بالحرير، وتعليقه، وتقدم في ستر العورة (و) يحرم (جلوس معه) أي: مع ستر الحيطان بالحرير لما فيه من الإقرار على المنكر.
(و) يحرم (أكل) بلا إذن صريح من رب الطعام (أو قرينة) تدل على إذن كتقديم طعام، ودعاء إليه (ولو) كان أكله (من بيت قريبه أو صديقه، و) لو (لم يحرزه عنه) لحديث ابن عمر مرفوعا «من دخل على غير دعوة دخل سارقا، وخرج مغيرا» رواه أبو داود ; ولأنه مال غيره فلا يباح أكله بغير إذنه قال في الفروع، وظاهر كلام ابن الجوزي، وغيره يجوز، واختاره شيخنا وهو أظهر (والدعاء إلى الوليمة، وتقديم الطعام) إذا جرت العادة في ذلك البلد بالأكل بذلك كما في الغنية (أذن فيه) أي: الأكل لحديث أبي هريرة «إذا دعي أحدكم إلى طعام فجاء مع الرسول فذلك إذن» رواه أحمد، وأبو داود، وقال علي، وابن مسعود " إذا دعيت فقد أذن لك " رواه أحمد (لا في الدخول) قال في الفروع وليس الدعاء إذنا في الدخول في ظاهر كلامهم خلافا للمغني.
(ولا يملكه) أي: الطعام (من قدم إليه) بتقديمه له (بل يملك) الطعام بالأكل (على ملك صاحبه) ; لأنه لم يملكه شيئا وإنما أباحه للأكل فلا يملك التصرف فيه بغير إذنه قال في الفروع: ويحرم أخذ طعام فإن علم بقرينة رضا مالكه ففي الترغيب يكره، ويتوجه يباح وأنه يكره مع ظنه رضاه.
(وتسن التسمية جهرا على أكل، وشرب) لحديث عائشة مرفوعا «إذا أكل أحدكم فليذكر اسم الله فإن نسي أن يذكر اسم الله في أوله فليقل بسم الله أوله، وآخره» ، وقيس عليه الشراب.
(و) يسن (الحمد) أي: أن يحمد الله تعالى (إذا فرغ) من أكله أو شربه لحديث «إن الله ليرضى من العبد أن يأكل الأكلة، ويشرب الشربة فيحمده عليها» رواه مسلم.
، وعن معاذ بن أنس الجهني مرفوعا «من أكل طعاما فقال الحمد لله الذي أطعمني هذا، ورزقنيه من غير حول مني ولا قوة غفر الله له ما تقدم من ذنبه» رواه ابن ماجه (و) يسن (أكله مما يليه بيمينه) لحديث عمر بن أبي سلمة قال «كنت يتيما في حجر النبي صلى الله عليه وسلم فكانت يدي تطيش في الصحفة فقال لي النبي صلى الله عليه وسلم يا غلام سم الله، وكل بيمينك، وكل مما يليك»
#