دقائق أولي النهى لشرح المنتهى — ج 3
البهوتي • الفقه • ج3 ص338
عالم الكتب
الضرب (على الأعضاء) ليأخذ منه كل عضو حظه، وتوالي الضرب على عضو واحد يؤدي إلى قتله وهو مأمور بعدمه. قال في الشرح: ويكثر منه في مواضع اللحم كالأليتين والفخذين (ويضرب من جالس ظهره وما قاربه) أي: الظهر
(ويجب) في الجلد (اتقاء وجه و) اتقاء (فرج و) اتقاء (مقتل) كفؤاد وخصيتين. لئلا يؤدي ضربه في شيء من هذه المواضع إلى قتله وإذهاب منفعته، والقصد أدبه فقط
(وامرأة كرجل. إلا أنها تضرب جالسة) لقول علي تضرب المرأة جالسة والرجل قائما (وتشد عليها ثيابها، وتمسك يداها) لئلا تتكشف ولأن المرأة عورة، وفعل ذلك أستر لها
(ويجزئ) ضرب في حد (بسوط مغصوب) على خلاف مقتضى النهي للإجماع، ذكره في التمهيد
(وتعتبر) لإقامة حد (نية) بأن ينويه لله. ولما وضع الله ذلك لحديث «إنما الأعمال بالنيات» لكن إن نوى الإمام وأمر عبدا أعجميا لا معرفة له بالنية أجزأت نية الإمام، والعبد كالآلة. ذكره في الفصول، فلو حده للتشفي أثم ويعيده. ذكره في المنثور عن القاضي وظاهر كلام جماعة لا وهو أظهر، ذكره في الفروع
و (لا) تعتبر (موالاة) الضرب في الجلد لزيادة العقوبة ولسقوطه بالشبهة
(وأشده) أي الجلد في الحدود (جلد زنا ف) جلد (قذف ف) جلد (شرب) خمر (ف) جلد (تعزير) لأنه تعالى خص الزنا بمزيد تأكيد بقوله تعالى: {ولا تأخذكم بهما رأفة في دين الله} [النور: 2] فاقتضى مزيد تأكيد ولا يمكن ذلك في العدد فيكون في الصفة ولأن ما دونه أخف منه في العدد فكذا في الصفة فدل على أن ما خف عدده في صفته
(وإن رأى إمام أو نائبه الضرب في حد شرب) مسكر (بجريد أو نعال وقال جمع وبأيد) قال (المنقح وهو أظهر فله ذلك) لحديث أبي داود عن أبي هريرة «أن النبي صلى الله عليه وسلم أتي برجل قد شرب فقال اضربوه قال أبو هريرة فمنا الضارب بنعله والضارب بثوبه والضارب بيده»
(ولا يؤخر استيفاء حد لمرض ولو رجى زواله) لأن عمر أقام الحد على قدامة بن مظعون في مرضه ولم يؤخره وانتشر ذلك ولم ينكره ; لأن الأصل في الأمر أنه للفور فلا يؤخر المأمور به بلا حجة
(ولا) يؤخر (الحر أو برد أو ضعف) لما تقدم (فإن كان) الحد (جلدا وخيف) على المحدود (من السوط لم
#