دقائق أولي النهى لشرح المنتهى — ج 3
البهوتي • الفقه • ج3 ص341
عالم الكتب
الحاكم أصبت حدا) فقط (لم يلزمه شيء) ما لم يبينه نصا ويحد من زنى هزيلا ولو بعد سمنه وكذا عقوبة الآخرة كمن قطعت يده ثم زنى أعيدت بعد بعثه وعوقب. ذكره في الفنون (والحد كفارة لذلك الذنب) الذي أوجبه نصا للخبر.
[فصل اجتمعت حدود لله تعالى من جنس واحد]
وإن اجتمعت حدود لله تعالى من جنس واحد (بأن زنى) مرارا (أو سرق) مرارا (أو شرب الخمر مرارا تداخلت فلا يحد سوى مرة) حكاه ابن المنذر إجماع كل من يحفظ عنه من أهل العلم ; لأن الغرض الزجر عن إتيان مثل ذلك في المستقبل، وهو حاصل بحد واحد وكالكفارات من جنس
(و) إن اجتمعت حدود لله تعالى (من أجناس) كأن زنى وسرق وشرب الخمر (وفيها قتل) بأن كان في المثال محصنا (استوفى) القتل (وحده) لقول ابن مسعود " إذا اجتمع حدان أحدهما القتل أحاط القتل بذلك " رواه سعيد ولا يعرف له مخالف من الصحابة وكالمحارب إذا قتل وأخذ المال ولأن الغرض الزجر ومع القتل لا حاجة له، وإن اجتمع ما يوجب القتل للمحاربة وللردة وترك الصلاة فينبغي أن يقتل للمحاربة ويسقط غيره لأن فيه حق آدمي في القصاص، والمحاربة إنما أثرت بتحتمه وحق الآدمي يجب تقديمه (وإلا) يكن فيها قتل وهي من أجناس كبكر زنى وشرب وسرق (وجب أن يبدأ بالأخف فالأخف) ، فيحد أولا لشرب ثم لزنى ثم لقطع
(وتستوفى حقوق آدمي كلها) فيها قتل أو لا كسائر حقوقه، ولأن ما دون القتل حق الآدمي فلا يسقط بالقتل كالديون بخلاف حق الله فإنه مبني على المسامحة (ويبدأ بغير قتل الأخف فالأخف وجوبا) فمن قذف وقطع عضوا وقتل مكافئا، حد أولا لقذف ثم قطع ثم قتل (وكذا لو اجتمعت) حقوق آدمي (مع حدود الله تعالى) فتستوفى كلها (ويبدأ بحق آدمي فلو زنى وشرب) مسكرا (وقذف وقطع يدا قطع) أي: قطعت يده لأنه محض حق آدمي لسقوطه بإسقاطه (ثم حد القذف) للاختلاف في كونه حق الآدمي (ثم لشرب ثم لزنا لكن لو قتل) مكافئا عمدا (وارتد أو سرق) ما يوجب القطع (وقطع يدا قتل) لهما (أو قطع لهما) لاتحاد محل الحقين فتداخلا (ولا يستوفى حد
#