شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

دقائق أولي النهى لشرح المنتهى — ج 3

البهوتي • الفقه • ج3 ص340

عالم الكتب

تحمله عاقلته) كما لو رمى صيدا فبان آدميا

(ولا يحفر لرجم ولو) كان الرجم (لأنثى و) لو (ثبت) الزنا عليها (ببينة) لأنه صلى الله عليه وسلم لم يحفر للجهينية ولا لليهوديين وتشد على المرأة ثيابها لئلا تنكشف عورتها لحديث أبي داود عن عمران بن حصين قال «فأمر بها النبي صلى الله عليه وسلم فشدت عليها ثيابها»

(ويجب في) إقامة (حد زنا حضور إمام أو نائبه) أو من يقوم مقامهما صححه في الإنصاف (و) يجب في حد زنا حضور (طائفة من المؤمنين ولو واحدا) أي: مع من يقيم الحد. نقله في الكافي عن الأصحاب لقوله تعالى: {وليشهد عذابهما طائفة من المؤمنين} [النور: 2] (وسن حضور من شهد) بزنا (أو) سن (بداءتهم) أي الشهود (برجم فلو ثبت بإقرار سن بداءة إمام من يقيمه) إمام مقامه ; لما روى سعيد عن علي ": الرجم رجمان فما كان منه بإقرار فأول من يرجم الإمام، وما كان ببينة فأول من يرجم البينة ثم الناس " ولأن فعل ذلك أبعد من التهمة في الكذب عليه، والسنة أن يدور الناس حول المرجوم قاله في الشرح قال في الإقناع إن ثبت ببينة لا بإقرار لاحتمال أن يهرب فيترك

(ومتى رجع مقر) أي بزنا عن إقرار لم يقم (أو) رجع مقر (بسرقة أو) بشرب خمر عن إقراره (قبله) أي قبل أن يقام عليه الحد (ولو بعد الشهادة على إقراره) بالزنا أو السرقة أو الشرب (لم يقم) عليه (وإن رجع في أثنائه) أي الحد (أو هرب ترك) لأن «ماعزا هرب فذكر ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم فقال هلا تركتموه يتوب فيتوب الله عليه» .

قال ابن عبد البر ثبت من حديث أبي هريرة وجابر ومعمر بن هزال وغيرهم. ولأن رجوعه شبهة والحدود تدرأ بالشبهات، وكما لو رجعت البينة قبل إقامة الحد عليه، وفارق سائر الحقوق ; لأنها لا تدرأ بالشبهات

(فإن تمم) حد على راجع عن إقراره (فلا قود) فيه للشبهة (وضمن راجع) صريحا (لا هارب بالدية) لزوال إقراره بالرجوع عنه بخلاف الهارب ومثله من طلب أن يرد للحاكم لأن ذلك ليس صريحا في رجوعه

(وإن ثبت) زنا أو سرقة أو شرب (ببينة على الفعل) أي فعل ما ذكر لا على الإقرار به (فهرب) محدود (لم يترك) لأنه لا أثر لرجوعه ولا هربه إذن

(ومن أتى) ما يوجب (حدا ستر نفسه) استحبابا (لم يجب ولم يسن أن يقر به عند حاكم) لحديث «إن الله ستير يحب من عباده الستير»

(ومن قال

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية