دقائق أولي النهى لشرح المنتهى — ج 3
البهوتي • الفقه • ج3 ص344
عالم الكتب
أو جنونه أو رقه فعلم منه أنه لا إحصان بمجرد العقد ولا بالخلوة، ولا الوطء في الدبر أو ما دون الفرج، ولا بوطء زنا أو شبهة، ولا يشترط في الإحصان الإسلام لأمره صلى الله عليه وسلم برجم اليهوديين الزانيين فرجما. متفق عليه من حديث ابن عمر ويفارق الإحصان الإحلال حيث تحل المطلقة ثلاثا بوطء زوج ولو رقيقا أو غير بالغ أو مجنونا لأن الإحصان اعتبر لكمال النعمة فمن كملت النعمة في حقه فجنايته أفحش وأحق بزيادة العقوبة والنعمة في حق الحر المكلف أكمل بخلاف الإحلال فإن اعتبار الوطء في حق المطلق يحتمل أن يكون عقوبة له بتحريمها عليه حتى يطأها غيره فإنه مما تأباه الطباع ويشق على النفوس ولا يرجم المستأمن إذا زنى لأنه غير ملتزم لحكمنا خلافا لما في شرحه هنا بل يكون محصنا فإذا زنى مسلما أو ذميا اكتفي في إحصانه بالنكاح في أمانه السابق (ولا يسقط) إحصان من أحصن كافرا (بإسلام) نصا (وتصير هي) أي: الزوجة (أيضا محصنة) حيث كان بالصفات المتقدمة حال الوطء (ولا إحصان لواحد منهما) أي: الواطئ والموطوءة (مع فقد شيء مما ذكر) من القيود السابقة (ويثبت) إحصانه (بقوله) أي: الحر المكلف (وطئتها أو جامعتها أو دخلت بها) لأن المفهوم منه الوطء وكذا باضعتها بخلاف أصبتها أو باشرتها فينبغي أن لا يثبت به إحصان ; لأنه يستعمل فيما دون الوطء في الفرج كثيرا. ذكره في الشرح وكذا لو قالت هي شيئا مما سبق (ولا) يثبت إحصان (بولده منها) أي امرأته (مع إنكار وطئها) أي امرأته لأن الولد يلحق بإمكان الوطء، والإحصان لا يثبت إلا بحقيقة الوطء وكذا لو كان لامرأته ولد من زوجها فأنكرت أن يكون وطئها لم يثبت إحصانها كذلك، وإذا جلد زان على أنه بكر فبان محصنا رجم لحديث جابر «أن رجلا زنى بامرأة فأمر به رسول الله صلى الله عليه وسلم فجلده الحد ثم أخبر أنه محصن فرجم» رواه أبو داود ولتبين أنه لم يحد الحد الواجب ويكفن المحدود بالرجم ويغسل ويصلى عليه إن كان مسلما. .
قال أحمد سئل علي عن شراحة وكان رجمها فقال: اصنعوا بها ما تصنعون بموتاكم وصلى علي عليها. وللترمذي عن عمران بن حصين في الجهينية " فأمر بها النبي صلى الله عليه وسلم فرجمت وصلى عليها " وقال حسن صحيح
(وإن زنى حر غير محصن جلد مائة) بلا خلاف
#