دقائق أولي النهى لشرح المنتهى — ج 3
البهوتي • الفقه • ج3 ص345
عالم الكتب
للخبر (وغرب) إلى ما يراه الإمام لا هو (عاما ولو أنثى) مسلما كان أو كافرا لعموم الخبر ولأنه ترتب على الزاني فوجب على الكافر كالقود وروى الترمذي عن ابن عمر «أن النبي صلى الله عليه وسلم ضرب وغرب» وأن أبا بكر ضرب وغرب وأن عمر ضرب وغرب "، ويكون تغريب أنثى (بمحرم باذل) نفسه معها (وجوبا) لعموم نهيها عن السفر بلا محرم (وعليها أجرته) أي: المحرم لصرفه نفعه في أداء ما وجب عليها (فإن تعذرت) أجرته (منها) أي: لعدم أو امتناع (فمن بيت المال) لأنه من المصالح (فإن أبى) المحرم السفر معها (أو تعذر) بأن لم يكن لها محرم (فوحدها) تغرب (إلى مسافة قصر) للحاجة كسفر الهجرة وكالحج إذا مات المحرم في الطريق (ويغرب غريب) زنى.
(و) يغرب (مغرب) زنى زمن غربته (إلى غير وطنهما) لأن عوده إلى وطنه ليس تغريبا وتدخل بقية التغريب الأول في الثاني وإن عاد إلى وطنه قبل الحول منع
(وإن زنى قن جلد خمسين) جلدة لقوله تعالى: {فعليهن نصف ما على المحصنات من العذاب} [النساء: 25] ، والعذاب المذكور في القرآن مائة جلدة، فينصرف التنصيف إليه دون غيره، والرجم لا يتأتى تنصيفه (ولا يغرب) قن زنى ; لأنه عقوبة لسيده دونه إذ العبد لا ضرر عليه في تغريبه ; لأنه غريب في موضعه ويترفه فيه بترك الخدمة ويتضرر سيده بذلك
(ولا يعير) زان بعد لقوله صلى الله عليه وسلم «فليحدها ولا يثرب» يقال: ثربه أثربه وعليه: لامه وعيره بذنبه، ذكره في القاموس
(ويجلد ويغرب مبعض) زنى (بحسابه) فالمتنصف يجلد خمسا وسبعين جلدة ويغرب نصف عام نصا، ويحسب زمن التغريب عليه من نصيبه الحر ومن ثلثه حر لزمه ثلثا حد الحر ست وستون جلدة، ويسقط الكسر ; لأن الحد متى دار بين الوجوب والإسقاط سقط ويغرب ثلث عام والمدبر والمكاتب وأم الولد والمعلق عتقه بصفة كالقن في الحد ; لأنه رقيق كله
. (وإن زنى محصن ببكر) أو عكسه (فلكل) من المحصن والبكر (حده) لحديث أبي هريرة وزيد بن خالد في «رجلين اختصما إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وكان ابن أحدهما عسيفا عند الآخر فزنى بامرأته فجلد ابنه مائة وغربه عاما وأمر أنيسا الأسلمي يأتي امرأة الآخر، فإن اعترفت فارجمها فاعترفت فرجمها» متفق عليه
(وزان بذات محرم) كأخته (ك)
#