دقائق أولي النهى لشرح المنتهى — ج 3
البهوتي • الفقه • ج3 ص346
عالم الكتب
زان (بغيرها) على ما سبق تفصيله لعموم الأخبار
(ولو وطئ فاعل مفعولا به كزان) فمن كان منهما محصنا رجم، وغير المحصن الحر يجلد مائة ويغرب عاما، والرقيق يجلد خمسين والمبعض بحسابه، لحديث «إذا أتى الرجل الرجل فهما زانيان،» ولأنه فرج مقصود بالاستمتاع أشبه فرج المرأة (ومملوكه) إذا لاط به (كأجنبي) لأن الذكر ليس محل الوطء فلا يؤثر ملكه له
(ودبر أجنبية) أي: غير زوجته وسريته (كلواط) . ويعزر من أتى زوجته أو سريته في دبرها
(ومن أتى بهيمة) ولو سمكة (عزر) روي عن ابن عباس لأنه لا نص فيه يصح، ولا يصح قياسه على فرج الآدمي لأنه لا حرمة له والنفوس تعافه (وقتلت) البهيمة المأتية مأكولة كانت أو لا لئلا يعير بها لحديث ابن عباس مرفوعا «من وقع على بهيمة فاقتلوه واقتلوا البهيمة» رواه أحمد وأبو داود والترمذي وضعفه الطحاوي. وصح عن ابن عباس " من أتى بهيمة فلا حد عليه " (لكن) لا تقتل إلا (بالشهادة على فعله بها) إن لم تكن ملكه لأنه لا يقبل إقراره على ملك غيره (ويكفي إقراره إن ملكها) مؤاخذة له بإقراره على نفسه (ويحرم أكلها) أي: المأتية، ولو مأكولة، لأنها حيوان وجب قتله لحق الله تعالى أشبه سائر المقتولات (فيضمنها) الآتي لها بقيمتها لإتلافها بسببه، كما لو جرحها فماتت، ووجوب قتلها.
[فصل شروط حد الزنا]
فصل وشروطه أي حد الزنا (ثلاثة) أحدها (تغييب حشفة أصلية ولو من خصي أو) تغييب (قدرها) أي: الحشفة (لعدمها في فرج أصلي من آدمي حي ولو دبرا) لذكر أو أنثى. لحديث ابن مسعود «أن رجلا جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: إني وجدت امرأة في البستان فأصبت منها كل شيء غير أني لم أنكحها فافعل بي ما شئت فقرأ عليه النبي صلى الله عليه وسلم وأقم الصلاة طرفي النهار وزلفا من الليل إن الحسنات يذهبن السيئات ذلك ذكرى للذاكرين» رواه النسائي فلا حد بتغييب بعض الحشفة، ولا بتغييب ذكر خنثى مشكل، ولا بتغييب في فرجه، ولا بالقبلة والمباشرة دون الفرج، ولا بإتيان المرأة المرأة،
#