دقائق أولي النهى لشرح المنتهى — ج 3
البهوتي • الفقه • ج3 ص350
عالم الكتب
الأربعة اسم لعدد الذكور ولأن في شهادة النساء شبهة لتطرق الاحتمال إليهن وعدولا كسائر الشهادات وكونها في مجلس لأن عمر حد الثلاثة الذين شهدوا على المغيرة بن شعبة بالزنا لما تخلف الرابع، ولولا اعتبار اتحاد المجلس لم يحدهم لاحتمال أن يكملوا برابع في مجلس آخر، ومعنى وصفهم للزنا أن يقولوا رأينا ذكره في فرجها كالمرود في المكحلة أو الرشاء في البئر لما تقدم في الإقرار، بل الشهادة أولى ويكفي أنهم رأوا ذكره في فرجها، والتشبيه تأكيد (فإن شهدوا في مجلسين فأكثر) من مجلسين بأن شهد البعض ولم يشهد الباقي حتى قام الحاكم من مجلسه حد الجميع للقذف، لما تقدم عن عمر ولا ينافيه كون المجلس لم يذكر في الآية، لأن العدالة أيضا ووصف الزنا لم يذكرا فيها، مع اعتبارهما لدليل آخر.
(أو) شهد بعض بالزنا و (امتنع بعضهم) من الشهادة (أو لم يكملها) أي: الشهادة بعضهم حد من شهد منهم للقذف لقوله تعالى: {ثم لم يأتوا بأربعة شهداء فاجلدوهم ثمانين جلدة} [النور: 4] وجلد عمر وأبو بكر وصاحباه حين لم يكمل الرابع شهادته بمحضر من الصحابة ولم ينكر (أو كانوا) أي الشهود كلهم (أو) كان (بعضهم لا تقبل شهادتهم فيه) أي الزنا (لعمى أو فسق أو لكون أحدهم زوجا حدوا للقذف) ; لعدم كمال شهادتهم كما لو لم يكمل العدد و (كما لو بان مشهود عليه) بزنا (مجبوبا أو) بانت مشهود عليها (رتقاء) فيحدون لظهور كذبهم و (لا) يحد (زوج لاعن) زوجته بعد شهادته عليها بالزنا وتقدم (أو كانوا) أي الأربعة الشاهدون بالزنا (مستوري الحال أو مات أحدهم) أي الأربعة (قبل وصفه) أي: عدولا كانوا أو مستورين (أو بانت) مشهود عليها (عذراء) فلا يحدون لمفهوم قوله تعالى: {ثم لم يأتوا بأربعة شهداء} [النور: 4] وقد جيء هنا بالأربع ولا تحد هي ولا الرجل
(وإن عين اثنان) من أربعة شهدوا بزنا (زاوية) زنا بها فيها (من بيت صغير عرفا و) عين (اثنان) منهم زاوية (أخرى منه) أي البيت الصغير كملت شهادتهم لإمكان صدقهم لاحتمال أن يكون ابتداؤه في إحدى الزاويتين وتمامه في الأخرى بخلاف البيت الكبير لتباعد ما بينهما (أو قال اثنان) في شهادتهما زنى بها (في قميص أبيض أو) قال زنى بها (قائمة و) قال (اثنان) في شهادتهما زنى بها (في) قميص (أحمر أو) زنى بها (نائمة كملت
#