شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

دقائق أولي النهى لشرح المنتهى — ج 3

البهوتي • الفقه • ج3 ص354

عالم الكتب

عشر) سنين (عزر) لما تقدم (وإلا) يفسره بدون ذلك (حد) لأنه لا يشترط بلوغ مقذوف

(وإن قال) لمحصنة زنيت (وأنت كافرة أو) وأنت (أمة أو) وأنت (مجنونة ولم يثبت كونها كذلك) أي: كافرة أو أمة أو مجنونة (حد) لأن الأصل عدم ذلك (كما لو قذف مجهولة النسب وادعى رقها فأنكرته) فيحد لأن الأصل الحرية (وإن ثبت كونها كذلك) أي: كانت كافرة أو أمة مجنونة (لم يحد) لإضافته الزنا إلى حال لم تكن فيها محصنة (ولو قالت أردت قذفي في الحال وأنكرها) لاختلافهما في نيته وهو أعلم وقوله: وأنت كافرة ونحوه جملة حالية

(ويصدق قاذف) محصن ادعى (أن قذفه) كان (حال صغر مقذوف) لأن الأصل صغره والبراءة من الحد (فإن أقاما بينتين وكانتا مطلقتين) بأن قالت إحداهما قذفه وهو صغير والأخرى وهو كبير (أو) كانتا (مؤرختين تاريخين مختلفين) بأن قالت إحداهما: قذفه وهو صغير سنة عشرين، والأخرى: قذفه وهو كبير سنة ثلاثين مثلا (فهما قذفان موجب) بفتح الجيم (أحدهما الحد) وهو القذف في الكبير (و) موجب (الآخر) وهو القذف زمن الصغر (التعزير) إعمالا للبينتين لعدم التنافي (وإن أرختا تأريخا واحدا وقالت إحداهما وهو) أي المقذوف حال قذفه (صغير و) قالت (والأخرى وهو) إذ ذاك (كبير تعارضتا وسقطتا) لأنه لا مرجح لأحدهما على الأخرى (وكذا لو كان تاريخ بينة المقذوف) الشاهدة بكبره (قبل تاريخ بينة القاذف) الشاهدة بصغر مقذوف فيتعارضان ويسقطان، ويرجع لقول قاذف: إن القذف كان حين صغر المقذوف ; لأن الأصل براءته من الحد

(ومن قال لابن عشرين) سنة (زنيت من ثلاثين سنة لم يحد) للعلم بكذبه

(ولا يسقط) حد قذف (بردة مقذوف بعد طلب أو زوال إحصان) ولو (لم يحكم بوجوبه) أي: الحد اعتبارا بوقت الوجوب وكما لو زنى بامرأة ثم تزوجها.

[فصل يحرم القذف إلا في موضعين]

فصل ويحرم قذف إلا في موضعين أحدهما أن يرى زوجته تزني في طهر لم يطأ (ها) فيه فيعتزلها ثم تلد ما يمكن كونه من الزاني فيلزمه قذفها ونفيه أي:

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية