شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

دقائق أولي النهى لشرح المنتهى — ج 3

البهوتي • الفقه • ج3 ص363

عالم الكتب

رواه أبو داود والنسائي (أو) أي ويحرم عصير (أتى عليه ثلاثة أيام بلياليهن) وإن لم يغل نصا. لحديث «اشربوا العصير ثلاثا ما لم يغل» رواه الشالنجي. وعن ابن عمر في العصير: اشربه ما لم يأخذه شيطانه، قيل: وفي كم يأخذه شيطانه؟ . قال في ثلاثة حكاه أحمد وغيره ولحصول الشدة في الثلاث غالبا وهي خفية تحتاج لضابط، والثلاث تصلح لذلك فوجب اعتبارها بها (وإن طبخ) عصير (قبل تحريم) أي: قبل غليانه وإتيان ثلاثة أيام بلياليهن عليه (حل إن ذهب) بطبخه (ثلثاه) فأكثر نصا، وذكره أبو بكر إجماع المسلمين لأن أبا موسى كان يشرب من الطلاء ما ذهب ثلثاه وبقي ثلثه. رواه النسائي وله مثله عن عمر وأبي الدرداء، ولذهاب أكثر رطوبته فلا يكاد يغلي فلا تحصل فيه الشدة، بل يصير كالرب (ووضع زبيب في خردل كعصير) فيحرم إن غلى أو أتى عليه ثلاثة أيام بلياليهن (وإن صب عليه) أي زبيب في خردل (خل أكل) نصا ولو بعد ثلاث لأن الخل يمنع غليانه

(ويكره الخليطان كنبيذ تمر مع زبيب) أو بسر مع تمر أو رطب (وكذا) نبيذ (مذنب) أي: ما نصفه بسر ونصفه رطب (وحده) لأنه بسر ورطب لحديث جابر مرفوعا «نهى أن ينبذ التمر والزبيب جميعا، ونهى أن ينبذ الرطب والبسر جميعا» رواه الجماعة إلا الترمذي. وعن أبي سعيد قال «نهانا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن نخلط بسرا بتمر وزبيبا بتمر أو زبيبا ببسر. وقال من شربه منكم فليشربه زبيبا فردا أو تمرا فردا أو بسرا فردا» رواه مسلم والنسائي. وأما حديث عائشة «كنا ننبذ لرسول الله صلى الله عليه وسلم في سقاء فنأخذ قبضة من تمر وقبضة من زبيب فنطرحهما فيه ونصب عليه الماء فننبذه غدوة فيشربه عشية وننبذه عشية فيشربه غدوة» رواه ابن ماجه قال في شرحه: فمحمول على نسخه لعدم إمكان الجمع بغير ذلك. انتهى.

وفيه نظر، إذ شرط النسخ علم التاريخ و (لا) يكره (وضع تمر) وحده (أو) وضع (زبيب) وحده (أو) وضع (نحوهما) كمشمش أو عناب وحده (في ماء لتحليته) أي: الماء لما تقدم (ما لم يشتد) أي يفعل (أو تتم له ثلاث) ليال بأيامها لحديث ابن عباس «أنه كان ينقع للنبي صلى الله عليه وسلم الزبيب فيشربه اليوم والغد بعد الغد إلى مساء الليلة الثالثة ثم يؤمر به فيسقى ذلك الخدم أو يهراق» رواه أحمد ومسلم

(ولا) يكره (فقاع) حيث لم يشتد ولم يغل، لأنه نبيذ يتخذ

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية