شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

دقائق أولي النهى لشرح المنتهى — ج 3

البهوتي • الفقه • ج3 ص40

عالم الكتب

[باب عشرة النساء]

، والعشرة بكسر العين أصلها الاجتماع، ويقال: لكل جماعة عشرة ومعشر (وهي) هنا (ما يكون بين الزوجين من الألفة والانضمام يلزم كلا) من الزوجين (معاشرة الآخر بالمعروف، وأن لا يمطله بحقه ولا ينكره لبذله) أي: ما عليه من حق الآخر لقوله تعالى: {وعاشروهن بالمعروف} [النساء: 19] ، وقوله تعالى: {ولهن مثل الذي عليهن بالمعروف} [البقرة: 228] .

قال أبو زيد: تتقون الله فيهن كما عليهن أن يتقين الله فيكم، وقال ابن عباس إني لأحب أن أتزين للمرأة كما أحب أن تتزين لي لقوله تعالى: {ولهن مثل الذي عليهن بالمعروف} [البقرة: 228] ، ويستحب لكل منهما تحسين الخلق لصاحبه، والرفق به واحتمال أذاه.

وفي حديث «استوصوا بالنساء خيرا فإنهن عوان عندكم أخذتموهن بأمانة الله، واستحللتم فروجهن بكلمة الله» رواه مسلم.

، وحق الزوج أعظم من حقها عليه لقوله تعالى: {وللرجال عليهن درجة} [البقرة: 228] ، وحديث «لو كنت آمرا أحدا أن يسجد لأحد لأمرت النساء أن يسجدن لأزواجهن لما جعل الله لهم عليهن من الحق» رواه أبو داود.

وينبغي إمساكها مع كراهته لها لقوله تعالى: {فإن كرهتموهن فعسى أن تكرهوا شيئا ويجعل الله فيه خيرا كثيرا} [النساء: 19] .

قال ابن الجوزي، وغيره قال ابن عباس ربما رزق منها ولدا فجعل الله فيه خيرا كثيرا.

(ويجب بعقد تسليمها) أي: الزوجة (ببيت زوج إن طلبها) كما يجب تسليمها الصداق إن طلبته (وهي حرة) ، وتأتي الأمة (ولم تشترط دارها) فإن شرطتها فلها الفسخ إذا نقلها عنها للزوم الشرط، وتقدم (وأمكن استمتاع بها) أي: الزوجة وإلا لم يلزم تسليمها إليه وإن قال: أحضنها وأربيها ; لأنها ليست محلا للاستمتاع ولا يؤمن أن يواقعها فيفضيها (ونصه) أي: أحمد في رواية أبي الحارث أن التي يجب تسليمها (بنت تسع) قال: فإن أتى عليها تسع سنين دفعت إليه ليس لهم أن يحبسوها بعد التسع، وذهب في ذلك إلى أن النبي صلى الله عليه وسلم بنى بعائشة وهي بنت تسع سنين فيلزم تسليمها (ولو) كانت (نضوة الخلقة) أي: مهزولة الجسم (، ويستمتع بمن يخشى عليها كحائض) أي: بما دون الفرج، وقال القاضي: هذا عندي ليس على طريقة التحديد وإنما ذكره ; لأن الغالب أن بنت تسع سنين يتمكن من الاستمتاع بها (، ويقبل قول) امرأة (ثقة في ضيق فرجها، وعبالة ذكره

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية