دقائق أولي النهى لشرح المنتهى — ج 3
البهوتي • الفقه • ج3 ص41
عالم الكتب
ونحوهما) كقروح بفرج كسائر عيوب النساء تحت الثياب (و) للثقة أن (تنظرهما) أي: الزوجين (لحاجة وقت اجتماعهما) لتشهد بما تشاهد (، ويلزمه) أي: الزوج (تسلمها) أي: الزوجة (إن بذلته) فتلزمه النفقة تسلمها أولا.
(ولا يلزم) زوجة أو وليها (ابتداء تسليم محرمة) بحج أو عمرة (أو مريضة) لا يمكن استمتاع بها، وصغيرة، وحائض، ولو قال: لا أطأ) لأن هذه الأعذار تمنع الاستمتاع بها ويرجى زوالها أشبه ما لو طلب تسليمها في نهار رمضان، وقوله ابتداء احتراز عما لو طرأ الإحرام أو المرض أو الحيض بعد الدخول فليس لها منع نفسها من زوجها مما يباح له منها ولو بذلت نفسها وهي كذلك لزمه تسلم ما عدا الصغيرة.
(ومتى امتنعت) الزوجة من تسليم نفسها (قبل مرض ثم حدث) المرض (فلا نفقة لها) ولو بذلت نفسها عقوبة لها.
(ولو أنكر) من ادعت زوجته (أن وطأه يؤذيها فعليها البينة) ; لأن الأصل عدم ذلك أشبه سائر الدعاوى.
(ومن استمهل منهما) أي: الزوجين الآخر (لزم إمهاله ما) أي: زمنا (جرت عادة بإصلاح أمره) أي: المستمهل (فيه) كاليومين، والثلاثة طلبا لليسر والسهولة، ويرجع في ذلك للعرف ; لأنه لا تقدير فيه و (لا) يمهل من طلب المهلة منهما (لعمل جهاز) بفتح الجيم، وكسرها.
وفي الغنية إن استمهلت هي أو أهلها استحب له إجابتهم ما يعلم به التهيؤ من شراء جهاز، وتزين.
(ولا يجب تسليم أمة مع الإطلاق إلا ليلا) نصا وللسيد استخدامها نهارا ; لأن السيد يملك من أمته منفعتين الاستخدام، والاستمتاع فإذا عقد على إحداهما لم يلزمه تسليمها إلا في زمن استيفائها كما لو أجرها للخدمة لم يلزمه تسليمها إلا في زمنها وهو النهار (فلو شرط) تسليمها (نهارا) وجب لحديث «المؤمنون عند شروطهم» (أو بذله) أي: تسليمها نهارا (سيد وقد شرط كونها) أي: الأمة (فيه) أي: النهار (عنده) أي: السيد (أولا) أي: أو لم يشترط ذلك (وجب تسليمها) على الزوج نهارا ; لأن الزوجية تقتضي وجوب التسليم مع البذل ليلا، ونهارا وإنما منع منه في الأمة نهارا لحق السيد فإذا بذله فقد ترك حقه فعاد إلى الأصل.
(وله) أي: الزوج (الاستمتاع) بزوجته أين شاء (ولو) كان (من جهة العجيزة في قبل) لاختصاص التحريم بالدبر دون ما سواه ولا يكره الوطء في يوم من الأيام ولا ليلة من الليالي وكذا الخياطة، وسائر الصناعات (ما لم يضر) استمتاعه بها (أو يشغلها)
#