شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

دقائق أولي النهى لشرح المنتهى — ج 3

البهوتي • الفقه • ج3 ص370

عالم الكتب

الترس (وتعتبر القيمة) أي: قيمة مسروق ليس ذهبا ولا فضة (حال إخراجه من الحرز) اعتبارا بوقت السرقة لأنه وقت الوجوب لوجوب السبب فيه لا ما حدث بعد (فلو نقصت) قيمة مسروق (بعد إخراجه قطع) لوجود النقص بعد السرقة كما لو نقصت قيمته باستعماله

و (لا) يقطع (إن أتلفه) أي المسروق (فيه) أي الحرز (بأكل أو غيره) كإراقة مائع (أو نقصه بذبح) كشاة قيمتها نصاب فذبحها في الحرز فنقصت قيمتها عنه ثم أخرجها فلا يقطع لأنه لم يخرج من الحرز ما يبلغ نصابا (أو) نقصه ب (غيره) أي: الذبح بأن شق فيه ثوبا فنقصت قيمته عن النصاب (ثم أخرجه) فلا قطع لما تقدم

(وإن ملكه) أي النصاب (سارق ببيع أو هبة أو نحوهما) من أسباب الملك بعد إخراجه من حرزه (لم يسقط القطع) بعد رفعه للحاكم، وليس للمسروق منه العفو عن السارق نصا لحديث «صفوان بن أمية بأنه نام على ردائه في المسجد فأخذ من تحت رأسه فجاء بسارقه إلى النبي صلى الله عليه وسلم فأمر بقطعه، فقال صفوان: يا رسول الله لم أرد، هذا ردائي عليه صدقة، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: فهلا قبل أن تأتيني به» رواه ابن ماجه والجوزجاني وفي لفظ قال " فأتيته فقلت أتقطعه من أجل ثلاثين درهما أنا أبيعه وأنسئه ثمنها قال فهلا كان من قبل أن تأتيني به " رواه الأثرم وأبو داود فدل على أنه لو كان قبل الرفع لدرأ القطع لتعذر شرط القطع، وهو الطلب، وقد ذكرت ما فيه في الحاشية

(وإن سرق فرد خف قيمة كل) واحد منهما (منفردا درهمان و) قيمة المنفردين (معا عشرة) دراهم (لم يقطع) لأنه لم يسرق نصابا (وعليه) أي: السارق إن تعذر رد الفرد وهو الذي سرقه (ثمانية) دراهم (قيمة) الفرد (المتلف) درهمان (ونقص التفرقة) ستة دراهم (وكذا جزء من كتاب) سرقه وأتلفه ونقص بالتفريق، ونظائره كمصراعي باب (ويضمن) متعد (ما في وثيقة) من نحو دين (أتلفها إن تعذر) استيفاؤه بدون إحضارها، وكذا لو أتلفت بتعديه فإن كانت عنده أمانة وتلفت بلا تعد ولا تفريط لم يضمن

(وإن اشترك جماعة في) سرقة (نصاب قطعوا) كلهم لوجوب سبب القطع منهم كالقتل (حتى من لم يخرج) منهم (نصابا) كاملا نصا لاشتراكهم في هتك الحرز وإخراج النصاب كما لو كان ثقيلا فحملوه (ولو لم يقطع بعضهم لشبهة أو غيرها) كأن كان شريكا لأبي رب المال أو عبدا

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية