دقائق أولي النهى لشرح المنتهى — ج 3
البهوتي • الفقه • ج3 ص369
عالم الكتب
والمصحف (من حلي ونحوه) كثوب صغير وكيس مصحف ولو بلغت قيمته نصابا لأنه تابع لما لا يقطع بسرقته (ولا) يقطع (ب) سرقة (كتب بدع و) كتب (تصاوير) لأنها واجبة الإتلاف، ومثلها سائر الكتب المحرمة (ولا ب) سرقة (آلة لهو) كمزمار وطبل غير حرب ; لأنه معصية كالخمر ومثله نرد، وشطرنج ولأن للسارق حقا في أخذها لكسرها فهو شبهة ولو كان عليه حلية تبلغ نصابا لأنها تابعة لما لا يقطع به (ولا) يقطع (ب) سرقة (صليب) نقد (أو صنم نقد) ذهب أو فضة تبعا للصناعة المحرمة المجمع على تحريمها بخلاف صناعة الآنية أشبهت الأوتار التي بالطنبور (ولا بآنية فيها خمر أو) فيها (ماء) لاتصالها بما لا قطع فيه.
الشرط (الرابع كونه) أي: المسروق (نصابا وهو) أي: نصاب السرقة (ثلاثة دراهم خالصة أو) ثلاثة دراهم (تخلص من) فضة (مغشوشة) بنحو نحاس (أو ربع دينار) أي: مثقال ذهب، ويكفي الوزن من الفضة الخالصة أو التبر الخالص (ولو لم يضربا) فلا قطع بسرقة ما دون ذلك لحديث «لا تقطع اليد إلا في ربع دينار فصاعدا» رواه أحمد والنسائي ومسلم وابن ماجه.
وحديث عائشة مرفوعا «اقطعوا في ربع دينار ولا تقطعوا فيما هو أدنى من ذلك» وكان ربع الدينار يومئذ ثلاثة دراهم، والدينار اثني عشر درهما. رواه أحمد وهذان يخصان عموم الآية، وأما حديث أبي هريرة مرفوعا «لعن الله السارق يسرق الحبل فتقطع يده ويسرق البيضة فتقطع يده» متفق عليه فيحمل على حبل يساوي ذلك وكذا البيضة ونحو ذلك ويحتمل، أن يراد بها بيضة السلاح وهي تساوي ذلك جمعا بين الأخبار (ويكمل أحدهما بالآخر) فلو سرق درهما ونصف درهم من خالص الفضة وثمن دينار من خالص الذهب قطع لأنه قد سرق نصابا
(أو) سرق (ما يبلغ قيمة أحدهما) أي نصاب الذهب والفضة (من غيرهما) كثوب ونحوه يساوي ذلك لحديث ابن عمر «أن النبي صلى الله عليه وسلم قطع يد سارق سرق ترسا من صفة النساء قيمته ثلاثة دراهم» رواه أحمد وأبو داود والنسائي.
وعن ابن عمر أيضا «أن النبي صلى الله عليه وسلم قطع في مجن قيمته ثلاثة دراهم» رواه الجماعة.
وفي رواية «لا تقطع يد السارق فيما دون ثمن المجن. قيل لعائشة: ما ثمن المجن قالت ربع دينار» رواه النسائي وهذا يدل على أن كلا من النقدين أصل والمجن
#