دقائق أولي النهى لشرح المنتهى — ج 3
البهوتي • الفقه • ج3 ص377
عالم الكتب
في ماله أشبه الولد مع الوالد، وكما لو منعها نفقتها (ولا) قطع (بسرقة مسروق منه أو) بسرقة (مغصوب منه مال سارق أو) مال (غاصب من الحرز الذي فيه العين المسروقة أو) من الحرز الذي فيه العين (المغصوبة) لأن لكل منهما شبهة في هتك الحرز إذن لأخذه عين مال، فإذا هتك صار كأن المسروق من ذلك الحرز أخذه من غير حرز (وإن سرقه) أي: سرق المسروق منه أو المغصوب منه من مال سارق أو غاصب (من حرز آخر) غير الذي به ما سرق منه أو غصب منه قطع لسرقته من حرز لا شبهة له فيه (أو) سرق (مال من له عليه دين) قطع ; لأنه لا شبهة له في المال ولا الحرز (لا) إن سرق من مال مدينه (بقدره) أي الدين (لعجزه) عن استخلاصه بحاكم لإباحة بعض العلماء له الأخذ إذن كالوطء في نكاح مختلف فيه فإن سرق أكثر من دينه وبلغ الزائد نصابا قطع (أو) سرق (عينا قطع به) أي: بسرقتها (في سرقة أخرى) متقدمة من حرزها الأول أو غيره قطع. لأنه لم ينزجر بالقطع الأول أشبه ما لو سرق غيرها بخلاف حد قذف فلا يعاد بإعادة القذف. لأن الغرض إظهار كذبه وقد ظهر
(أو أجر) إنسان داره (أو أعار داره ثم سرق) مؤجر (منها مال مستأجر أو) سرق معير منها مال (مستعير) قطع. لأنه لا شبهة له في المال ولا في هتك الحرز، كما لو سرقه من ملك المستأجر أو المستعير، وظاهره أن المغصوب داره لا قطع عليه بسرقة منها (أو) سرق (من) مال (قرابة) له (غير عمودي نسبه كأخيه ونحوه) كعمه وخاله قطع. لأن قرابته لا تمنع قبول شهادة أحدهما للآخر فلا تمنع القطع (أو) سرق (مسلم من ذمي أو) من (مستأمن) قطع (أو) سرق (أحدهما) أي الذمي أو المستأمن (منه) أي المسلم (قطع) سارق. لأن مال كل منهما معصوم كسرقة مسلم من مسلم
(ومن سرق عينا وادعى ملكها أو) ملك (بعضها) لم يقطع، وسماه الشافعي السارق الظريف لأن ما ادعاه محتمل فهو شبهة في درء الحد (أو) سرق عينا وادعى (الإذن) من صاحب الحرز (في دخول الحرز لم يقطع) لما تقدم (ويأخذها) أي العين المسروقة من سارق ادعى ملكها أو بعضها (مسروق منه بيمينه) أنها ملكه وحده حيث لا بينة له. الشرط
(السابع ثبوتها) أي السرقة (بشهادة عدلين) لقوله تعالى: {واستشهدوا شهيدين من رجالكم} [البقرة: 282]
#