شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

دقائق أولي النهى لشرح المنتهى — ج 3

البهوتي • الفقه • ج3 ص382

عالم الكتب

ويغسل ويكفن ويصلى عليه ويدفن، ذكره في الإقناع (ولا يقطع مع ذلك) أي: مع القتل والصلب لأنه لم يذكر معهما في حديث ابن عباس الذي رواه عنه الشافعي بإسناده " إذا قتلوا وأخذوا المال، قتلوا وصلبوا وإذا قتلوا ولم يأخذوا المال قتلوا ولم يصلبوا، وإذا أخذوا المال ولم يقتلوا قطعت أيديهم وأرجلهم من خلاف، وإذا أخافوا السبيل ولم يأخذوا مالا نفوا من الأرض " وروى نحوه مرفوعا، ولأن القتل والقطع عقوبتان تتضمن إحداهما الأخرى، لأن إتلاف البدن يتضمن إتلاف اليد والرجل، فاكتفي بقتله كما لو قطع يد إنسان ورجله، ثم قتله في الحال

(ولو مات) محارب قتل من يكافئه (أو قتل قبل قتله للمحاربة لم يصلب) لعدم الفائدة فيه وهي اشتهار أمره في القتل في المحاربة، لأنه لم يقتل فيها، وكذا قاتل من لا يكافئه كولده وذمي وقن

(ولا يتحتم قود فيما دون نفس) على محارب، فإن قطع يدا أو رجلا أو نحوهما، فلولي الجناية القود أو العفو لأن القود إنما تحتم إذا قتل لأنه حد المحاربة بخلاف الطرف فإنه يستوفى قصاصا لا حدا

(وردء) محارب: مبتدأ، أي: مساعده ومغيثه إن احتاج إليه (وطليع) يكشف للمحارب حال القافلة ليأتوا إليها (كمباشر) خبر كاشتراك الجيش في الغنيمة إذا دخلوا دار الحرب وباشر بعضهم القتال ووقف الباقون للحراسة ممن يدهمهم من ورائهم، وكذا العين الذي يرسله الإمام ليعرف أحوال العدو، وظاهره حتى في المال.

وفي المغني والوجيز، إلا في ضمان المال فيتعلق بآخذه خاصة. وحكاه في الفروع بقيل (فردء غير مكلف كهو) أي: المباشر غير المكلف فيضمن الردء المكلف ما باشر أخذه غير المكلف ولا حد لأن الردء تبع للمباشر ودية قتيل غير مكلف على عاقلته

(ولو قتل بعضهم) أي المحاربين المكلفين ولم يأخذ مالا (ثبت حكم القتل في حق جميعهم) فإن قدر عليهم قبل أن يتوبوا قتل من قتل ومن لم يقتل من المكلفين لما تقدم في الردء (وإن قتل بعض) لأخذ المال (وأخذ المال بعض) آخر (تحتم قتل الجميع وصلبهم) كما لو فعل ذلك كل منهم

(وإن قتل) محارب (فقط لقصد المال قتل حتما ولم يصلب) لما تقدم عن ابن عباس، ولأن جنايتهم بالقتل وأخذ المال تزيد على جنايتهم بالقتل وحده فوجب اختلاف العقوبتين

(وإن لم يقتل) محارب (وأخذ نصابا لا شبهة له فيه) من بين القافلة (لا من منفرد عن قافلة

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية