دقائق أولي النهى لشرح المنتهى — ج 3
البهوتي • الفقه • ج3 ص394
عالم الكتب
وشرعا (من كفر ولو) كان (مميزا) بنطق أو اعتقاد أو فعل أو شك (طوعا ولو) كان (هازلا بعد إسلامه ولو) كان إسلامه (كرها بحق) كمن لا تقبل منه الجزية إذا قوتل على الإسلام فأسلم ثم ارتد، وولد مسلمة من كافر إذا أكره على النطق بالشهادتين فنطق بهما ثم ارتد، وأجمعوا على وجوب قتل المرتد إن لم يتب لحديث ابن عباس مرفوعا «: من بدل دينه فاقتلوه» رواه الجماعة إلا مسلما. .
وروي عن أبي بكر وعمر وعثمان وعلي ومعاذ بن جبل وأبي موسى الأشعري وخالد بن الوليد وغيرهم وسواء الرجل والمرأة لعموم الخبر. وروى الدارقطني «أن امرأة يقال لها أم مروان ارتدت عن الإسلام فبلغ أمرها النبي فأمر أن تستتاب فإن تابت وإلا قتلت» وحديث النهي عن قتل المرأة الكافرة، فالمراد به الأصلية، لأنه قال حين رأى امرأة مقتولة وكانت كافرة أصلية، ويخالف الكفر الأصلي الطارئ ; إذ المرأة لا تجبر على ترك الكفر الأصلي بضرب ولا حبس بخلاف المرتدة
(فمن ادعى النبوة) أو صدق من ادعاها كفر ; لأنه مكذب لله تعالى في قوله: {ولكن رسول الله وخاتم النبيين} [الأحزاب: 40] ولحديث «لا نبي بعدي» .
وفي الخبر «لا تقوم الساعة حتى يخرج ثلاثون كذابا كلهم يزعم أنه رسول الله» (أو أشرك) أي كفر (بالله تعالى) كفر لقوله تعالى: {إن الله لا يغفر أن يشرك به} [النساء: 48] (أو سبه) أي الله تعالى (أو) سب (رسولا له أو ملكا) له كفر ; لأنه لا يسبه إلا وهو جاحد به (أو جحد ربوبيته) أي الله تعالى (أو) جحد (وحدانيته أو) جحد (صفة) ذاتية له تعالى كالعلم والحياة كفر (أو) جحد (رسولا) مجمعا عليه أو ثبت تواتر الآحاد كخالد بن سنان (أو) جحد (كتابا أو ملكا له) أي الله تعالى من الرسل أو الملائكة المجمع عليهم كفر ; لأنه مكذب لله ولرسوله صلى الله عليه وسلم في ذلك ولأنه جحد شيء من ذلك كجحد الكل (أو) جحد البعث أو (وجوب عبادة من) العبادات (الخمس) المشار إليها بحديث «بني الإسلام على خمس شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله وإقامة الصلاة وإيتاء الزكاة وصوم رمضان وحج البيت من استطاع إليه سبيلا» (ومنها) أي: مثلها (الطهارة) فيكفر من جحد وجوبها وضوءا كانت أو غسلا أو تيمما (أو) جحد (حكما ظاهرا) بين المسلمين بخلاف فرض السدس لبنت الابن مع بنت الصلب (مجمعا عليه
#