دقائق أولي النهى لشرح المنتهى — ج 3
البهوتي • الفقه • ج3 ص396
عالم الكتب
العبادات (الخمس تهاونا) مع إقراره بوجوبها (لم يكفر) سواء عزم على أن لا يفعلها أبدا أو على تأخيرها إلى زمن يغلب على ظنه أنه لا يعيش إليه لحديث معاذ مرفوعا «ما من عبد يشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله إلا حرمه الله على النار قال معاذ: يا رسول الله ألا أخبر بها الناس فيستبشروا قال: إذن يتكلوا فأخبر بها معاذ عند موته تأثما» متفق عليه.
وعن عبادة بن الصامت مرفوعا «خمس صلوات كتبهن الله على العباد من أتى بهن لم يضيع منهن شيئا استخفافا بحقهن كان له عند الله بأن يدخله الجنة ومن لم يأت بهن فليس له عند الله عهد إن شاء عذبه وإن شاء غفر له» رواه الخمسة إلا الترمذي ولو كفر بذلك لم يدخله في مشيئة الغفران لأن الكفر لا يغفر (إلا بالصلاة أو بشرط) لها (أو ركن لها مجمع عليه) أي: على أنه شرط أو ركن لها (إذا ادعي) أي: دعاه الإمام أو نائبه (إلى شيء من ذلك) الذي تركه من الصلاة أو شرطها أو ركنها المجمع عليه (وامتنع) من فعله حتى تضايق وقت التي بعد الصلاة التي دعي لها فيكفر كما تقدم توضيحه في كتاب الصلاة لأن في امتناعه بعد دعاء الإمام أو نائبه شبها بالخروج عن حوزة المسلمين (ويستتاب كمرتد) ثلاثة أيام وجوبا (فإن) تاب بفعلها خلى سبيله (وإن أصر قتل) كفرا (بشرطه) وهو الاستتابة ودعاية الإمام أو نائبه له (ويقتل في غير ذلك) المذكور من الصلاة وشرطها وركنها المجمع عليه كالزكاة والصوم والحج (حدا) لما تقدم في الصلاة عن عبد الله بن شقيق
(فمن ارتد مكلفا مختارا) (ولو أنثى دعي) إلى الإسلام (واستتيب ثلاثة أيام وجوبا) لحديث أم مروان وتقدم وروى مالك في الموطأ عن عبد الرحمن بن محمد بن عبد الله بن عبد القاري عن أبيه " أنه قدم على عمر رجل من قبل أبي موسى فقال له عمر: هل كان من مغربة خبر قال نعم رجل كفر بعد إسلامه فقال ما فعلتم به قال: قربناه فضربنا عنقه قال عمر: فهلا حبستموه ثلاثا وأطعمتموه كل يوم رغيفا وأسقيتموه لعله يتوب أو يراجع الله، اللهم إني لم أحضر ولم آمر ولم أرض إذ بلغني " ولو لم تجب الاستتابة لما برئ من فعلهم وأحاديث الأمر بقتله تحمل على ذلك جمعا بين الأخبار (وينبغي أن يضيق عليه) مدة الاستتابة (ويحبس) لقول عمر فهلا حبستموه ثلاثا وأطعمتموه كل يوم رغيفا وأسقيتموه ولئلا يلحق بدار حرب وينبغي أن يكرر دعايته لعله
#