شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

دقائق أولي النهى لشرح المنتهى — ج 3

البهوتي • الفقه • ج3 ص43

عالم الكتب

كسائر الحرائر وكذا إن كان لها أخ حر أو نحوه (وإلا) يكن لها ولد ولا وارث حر (وقف) بالبناء للمفعول ما تركته إلى أن يظهر لها وارث وليس لسيد أخذ قدر ثمنها منه ; لأنه لا يدعيه، وملك الواطئ زال عنه بموته بخلاف موتها في حياة الواطئ فإن سيدها يدعي أن كسبها انتقل إلى الواطئ وهو يقر أنه لسيدها فلهذا يأخذ منه قدر ما يدعيه وهو بقية ثمنها (ولو رجع سيد) عن دعوى بيعها (فصدقه الزوج لم يقبل) رجوع سيد ولا تصديق زوج (في إسقاط حرية ولد) أتت به من واطئ (ولا) في (استرجاعها) إلى ملك مطلق (إن صارت أم ولد) لما فيه من إبطال حق الله من الحرية (، ويقبل) رجوع سيد، وتصديق زوج (في غيرهما) أي: غير إسقاط حرية ولد، واسترجاعها إلى الملك المطلق كملكه تزويجها عند حلها للأزواج وأخذ قيمتها إن قتلت ونحوهما (ولو رجع الزوج) عن دعوى التزوج (ثبتت الحرية) للولد (ولزمه) أي: الزوج بقية (الثمن) لسيدها لاتفاقهما على ذلك.

[فصل ويحرم وطء زوج امرأته وسيد أمته في حيض]

، ويحرم وطء زوج امرأته، وسيد أمته (في حيض) إجماعا لقوله تعالى: {فاعتزلوا النساء في المحيض ولا تقربوهن حتى يطهرن} [البقرة: 222] الآية، ونفاس مثله، وتقدم حكم استحاضة.

(أو) وطء في (دبر) فيحرم في قول أكثر أهل العلم من الصحابة، ومن بعدهم لحديث " «إن الله لا يستحي من الحق لا تأتوا النساء في أعجازهن» وحديث " «إن الله لا ينظر إلى رجل جامع امرأته في دبرها» رواهما ابن ماجه، وأما قوله تعالى: {فأتوا حرثكم أنى شئتم} [البقرة: 223] فعن جابر قال كان اليهود يقولون إذا جامع الرجل امرأته في فرجها من ورائها جاء الولد أحول فأنزل الله تعالى: {نساؤكم حرث لكم فأتوا حرثكم أنى شئتم} [البقرة: 223] من بين يديها، ومن خلفها غير أن لا يأتيها إلا في المأتى متفق عليه، ويعزر عليه عالم تحريمه وإن تطاوعا على الوطء في الدبر فرق بينهما وإن أكرهها عليه نهي عنه فإن أبى فرق بينهما ذكره ابن أبي موسى، وغيره.

(وكذا) يحرم (عزل) عن زوجة (بلا إذن) زوجة (حرة أو) بلا إذن (سيد أمة) نصا لحديث ابن عمر " «نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يعزل عن الحرة إلا بإذنها» رواه أحمد

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية